تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وقال عبد الله بن صبيح ( 1 ) ، عن محمد بن سيرين : كان سمرة فيما علمت عظيم الأمانة صدق الحديث ، يحب الاسلام وأهله . قال أبو عمر ( 2 ) : وكان سمرة من الحفاظ المكثرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكانت وفاته بالبصرة سنة ثمان وخمسين سقط في قدر مملوءة ماء حارا كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه فسقط في القدر الحارة ، فمات فكان ذلك تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولأبي هريرة ، وثالث ( 3 ) معهما " آخركم موتا في النار " . وقال داود بن المحبر البكراوي ، عن زياد بن عبيد الله بن الربيع الزيادي ، عن محمد بن سيرين : عليكم برسالة سمرة بن جندب إلى بنيه ، فإن فيها علما حسنا . قلنا : يا أبا بكر ، أخبرنا عن سمرة وما كان من أمره ، وما قيل فيه . قال : إن سمرة كان أصابه قزاز شديد ، وكان لا يكاد أن يدفأ فأمر بقدر عظيمة ، فملئت ماء وأوقد تحتها ، واتخذ فوقها مجلسا ، فكان يصعد إليه بخارها فيدفئه ، فبينا هو كذلك إذ خسف به فيظن أن ذلك الذي قيل فيه . وقال سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري ، عن أبيه ( 4 ) : إن أم سمرة بن جندب مات عنها زوجها وترك ابنه سمرة ، وكانت امرأة جميلة ، فقدمت المدينة ، فخطبت ، فجعلت تقول : لا أتزوج إلا رجلا
هامش
( 1 ) العلل لأحمد : 1 / 380 ، والمعرفة ليعقوب : 1 / 542 ، والاستيعاب : 2 / 653 - 654 . ( 2 ) الاستيعاب : 2 / 654 ، وانظر طبقات ابن سعد : 6 / 34 و 7 / 50 . ( 3 ) علق المؤلف في حاشية النسخة فقال : " الثالث أبو محذورة " . ( 4 ) الاستيعاب : 2 / 654 - 655 .