وقال عبد الله بن صبيح ( 1 ) ، عن محمد بن سيرين : كان سمرة فيما
علمت عظيم الأمانة صدق الحديث ، يحب الاسلام وأهله .
قال أبو عمر ( 2 ) : وكان سمرة من الحفاظ المكثرين عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم . وكانت وفاته بالبصرة سنة ثمان وخمسين سقط في
قدر مملوءة ماء حارا كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه
فسقط في القدر الحارة ، فمات فكان ذلك تصديقا لقول رسول الله صلى
الله عليه وسلم له ولأبي هريرة ، وثالث ( 3 ) معهما " آخركم موتا في
النار " .
وقال داود بن المحبر البكراوي ، عن زياد بن عبيد الله بن الربيع
الزيادي ، عن محمد بن سيرين : عليكم برسالة سمرة بن جندب إلى
بنيه ، فإن فيها علما حسنا . قلنا : يا أبا بكر ، أخبرنا عن سمرة وما كان من
أمره ، وما قيل فيه . قال : إن سمرة كان أصابه قزاز شديد ، وكان لا يكاد
أن يدفأ فأمر بقدر عظيمة ، فملئت ماء وأوقد تحتها ، واتخذ فوقها
مجلسا ، فكان يصعد إليه بخارها فيدفئه ، فبينا هو كذلك إذ خسف به
فيظن أن ذلك الذي قيل فيه .
وقال سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري ، عن أبيه ( 4 ) : إن أم سمرة بن جندب مات عنها زوجها وترك ابنه سمرة ، وكانت امرأة
جميلة ، فقدمت المدينة ، فخطبت ، فجعلت تقول : لا أتزوج إلا رجلا
هامش
( 1 ) العلل لأحمد : 1 / 380 ، والمعرفة ليعقوب : 1 / 542 ، والاستيعاب : 2 / 653 - 654 .
( 2 ) الاستيعاب : 2 / 654 ، وانظر طبقات ابن سعد : 6 / 34 و 7 / 50 .
( 3 ) علق المؤلف في حاشية النسخة فقال : " الثالث أبو محذورة " .
( 4 ) الاستيعاب : 2 / 654 - 655 .