وقال محمد بن كثير الصنعاني ، عن بعض أهل الحجاز ، عن
أبي حازم : كل نعمة لا تقرب من الله فهي بلية
وقال محمد بن إسماعيل الصنعاني ، عن سفيان بن عيينة : قال
أبو حازم لجلسائه وحلف لهم : لقد رضيت منكم أن يبقي أحدكم على
دينه كما يبقي على نعله .
وقال أبو الوليد الطيالسي ، عن سفيان بن عيينة : سمعت أبا حازم
يقول : لا تعادين رجلا ولا تناصبنه حتى تنظر إلى سريرته بينه وبين الله ،
فإن لم تكن له سريرة حسنة ، فإن الله لم يكن ليخذله بعداوتك له ، وإن
كانت له سريرة رديئة فقد كفاك مساوئه ولو أردت أن تعمل به أكثر من
معاصي الله ، لم تقدر .
وقال يحيى بن محمد المدني ، عن عبد الرحمان بن زيد بن
أسلم : قلت لأبي حازم يوما : إني لأجد شيئا يحزنني . قال :
وما هو يا ابن أخي ؟ قلت : حبي الدنيا . قال لي : اعلم يا ابن
أخي أن هذا لشئ ما أعاتب نفسي على بغض شئ حببه الله إلي لان
الله تعالى قد حبب هذه الدنيا إلينا ، ولكن لتكن معاتبتنا أنفسنا في غير
هذا : أن لا يدعونا حبها إلى أن نأخذ شيئا من شئ يكرهه الله ، ولا نمنع
شيئا من شئ أحبه الله ، فإذا نحن فعلنا لم يضرنا حبنا إياها .
وقال ضمرة بن ربيعة ، عن ثوابة بن رافع : قال أبو حازم : وما
إبليس ؟ لقد عصي فما ضر ولقد أطيع فما نفع . وما الدنيا ؟ ما مضى
منها ، فحلم ، وما بقي منها ، فأماني .
وقال يعقوب بن عبد الرحمان ، عن أبي حازم : السيئ الخلق أشقى
تهذيب الكمال — صفحة 277
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٧٧