فشربنا عطاشا أربعون رجلا حتى روينا ، وملأنا كل قربة معنا وأداة ، ثم
قال لنا : هاتوا ما عندكم . فجمعنا لها من الكسر والتمر حتى صبرنا لها
صبرة ( 1 ) ، فقال : اذهبي فأطعمي هذا عيالك واعلمي أنا لم نرزأ من
مائك شيئا . فلما أتت أهلها قالت : لقد أتيت أسحر الناس ، أو هو نبي
كما زعموا . فهدى الله ذلك الحي بتلك المرأة ، فأسلمت وأسلموا .
رواه البخاري ( 2 ) ، عن أبي الوليد الطيالسي ، فوافقناه فيه بعلو
ورواه مسلم ( 3 ) ، عن أحمد بن سعيد الدارمي ، عن أبي علي
الحنفي ، عن سلم بن زرير ، فوقع لنا عاليا بدرجتين
وأخبرنا أحمد بن أبي الخير ، وأبو إسحاق ابن الدرجي ،
وأحمد بن شيبان ، قالوا : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني ، قال : أخبرنا
أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ،
قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الله ، قال : حدثنا أبو الوليد هشام بن
عبد الملك الطيالسي ، قال : حدثنا سلم بن زرير ، قال : سمعت أبا رجاء ،
قال : سمعت ابن عباس يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال ( 4 ) لابن صياد : إني خبأت لك خبيئا ، فما هو ؟ قال : دخ ( 5 ) . قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اخس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم : " صرة " وما هنا أحسن وأصح ، والصبرة واحدة صبر ، وهو الطعام .
( 2 ) البخاري : 4 / 232 في المناقب ، باب : علامات النبوة في الاسلام
( 3 ) مسلم : 2 / 140 في الصلاة ، باب : قضاء الصلاة الفائتة
( 4 ) ضبب عليها المؤلف لوجود نقص ، إذ المفروض أن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم
( 5 ) الدخ : لغة في الدخان
( 6 ) في البخاري : اخسأ ، وهي بمعنى .