وإني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك . فرجع فتوفي في السنة
الداخلة .
قال محمد بن سعد قال محمد بن عمر : أخبرني سفيان أنه ولد
سنة سبع ومئة .
ومات يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومئة ، ودفن
بالحجون .
وقال عبد الرحمان بن بشر بن الحكم : سمعت سفيان يقول : ولدت
في سنة سبع ومئة للنصف من شعبان .
وقال محمد بن عبد الله بن عمار : سمعت يحيى بن سعيد يقول :
اشهدوا أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ، فمن سمع منه في
هذه السنة وبعدها فسماعه لا شئ ( 1 ) .
وقال الزبير بن بكار : أنشدني إبراهيم بن المنذر لابن مناذر يرثي
سفيان بن عيينة :
من كان يبكي رجلا هالكا * فليبك للاسلام سفيانا
راحوا بسفيان على نعشه * والعلم مكسوين أكفانا
يا واحد الناس ومؤتمهم * أوريتنا غما وأحزانا
فقدك يا سفيان أنسانا * فقد الاخلاء وأسلانا
روى له الجماعة .
هامش
( 1 ) تعقب الذهبي هذه الرواية وقال : " هذا منكر من القول ، ولا يصح ، ولا هو بمستقيم ،
فإن يحيى القطان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين مع قدوم الوفد من الحج ، فمن
الذي أخبره باختلاط سفيان ، ومتى لحق أن يقول هذا القول وقد بلغت التراقي ؟
وسفيان حجة مطلقا ، وحديثه في جميع دواوين الاسلام " ( السير : 8 / 410 ) .