قال البخاري : لا يتابع في حديثه ( 1 ) .
وقال أبو عبيد الاجري ( 2 ) : سألت أبا داود عن سعيد بن
عبد الرحمان الزبيدي فقال : أبو شيبة ثقة ( 3 ) .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال ( 4 ) : يروي المقاطيع ،
وهو الذي يقول : يعجبني من القراء كل سهل طلق ، فأما من تلقاه ببشر
ويلقاك بعبوس ، فلا أكثر الله في القراء ضرب هذا . مات سنة ست
وخمسين ومئة ( 5 ) .
روى له النسائي حديثا واحدا ، وقد وقع لنا لعلو عنه .
هامش
( 1 ) الذي في تاريخ البخاري الكبير : " عن مروان ، عن سعيد ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا بعد الفجر حتى
تطلع فمن طاف فليصل ، أي حين طاف ، لا يتابع عليه " ( 3 / الترجمة 1645 ) فهذا
مقيد بهذا الحديث ، أما العبارة المذكورة فقد أخذها المؤلف من الكامل لابن عدي
( 2 / الورقة 46 ) ، وابن عدي إنما سمعها من ابن حماد الدولابي عن البخاري .
( 2 ) سؤالات الاجري : 5 / الورقة 24 .
( 3 ) وقال الاجري : " وسمعت أبا داود ذكر الزبيدي وجعل يعظمه ويرفع من شأنه "
( 5 / الورقة 24 أيضا ) .
( 4 ) 1 / الورقة 159 / 160 .
( 5 ) جمع المؤلف هذا الكلام من ترجمتين لابن حبان - إن كان نقل من الأصل ، ولا أظنه -
ذلك أن ابن حبان فرق بين الذي كان بالري وبين الاخر ، قال في الطبقة الثالثة من
الثقات : " سعيد بن عبد الرحمان الزبيدي ، كنيته أبو شيبة ، يروي عن مجاهد
وابن أبي مليكة ، روى عنه عبد الواحد بن زياد ومروان بن معاوية . وليس هذا سعيد بن
عبد الرحمان الذي كان بالري ، ذاك زبيري - بالراء - روى عنه حكام بن سلم ، وهذا
زبيدي - بالدال - مات سعيد بن عبد الرحمان الزبيدي سنة ست وخمسين ومئة " . ثم
قال في الطبقة الرابعة من كتابه : " سعيد بن عبد الرحمان بن عبد الله الزبيري كنيته
أبو شيبة من أهل الري ، يروي المقاطيع وهو الذي يقول يعجبني من القراء . . . " . وقد
فرق بينهما البخاري قبله فذكرهما في ترجمتين لكنه نسب كلاهما زبيديا - بالدال . أما
ابن أبي حاتم فقد جمعهما ، وهو الصواب إن شاء الله ، وإنما فرق البخاري تحرزا .
وسعيد هذا وثقه يحيى بن معين في رواية الدوري ( 2 / 203 ) وقال ابن عدي : " ليس له
كثير حديث ، وله شئ يسير ، وعبد الوحد يحدث عنه وليس بذلك المعروف "
( 2 / الورقة 46 ) .