أبي سعد ، عن أبي شريح - وهو سعيد بن أبي سعيد - وروى
مخول بن راشد ، عن أبي سعد - وهو سعيد - .
وقال أبو أحمد بن عدي ( 1 ) : إنما ذكرت سعيدا المقبري ، لان
شعبة يقول : حدثنا سعيد بعدما كبر ، وأرجو أن يكون سعيد من أهل
الصدق ، وقد قبله الناس ، وروى عنه الأئمة والثقات من الناس ،
وما تكلم فيه أحد إلا بخير .
وقال الحافظ أبو القاسم ( 2 ) : قدم الشام مرابطا ، وحدث ببيروت من
ساحل دمشق ، وسمع منه هناك عبد الرحمان بن يزيد بن جابر . ثم روى
بإسناده عن ابن جابر قال : حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري ( ق )
ونحن ببيروت ، عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يقول : " ألا إن الله قد جعل لكل ذي حق حقه ،
ألا لا وصية لوارث " ثم قال : فرق الخطيب أبو بكر في " المتفق
والمفترق " بين المقبري وبين سعيد بن أبي سعيد الذي حدث ببيروت ،
ووهم في ذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكامل : 2 / الورقة 46 .
( 2 ) من تاريخ دمشق .
( 3 ) قال الحافظ ابن حجر : " وذكر سعد الدين الحارثي أن ابن عساكر لم يصب في توهيم
الخطيب . وصدق الحارثي قد جاء في كثير من الروايات عن عبد الرحمان بن يزيد بن جابر
عن سعيد بن أبي سعيد الساحلي ، عن أنس . والرواية التي وقعت لابن عساكر وفيها :
" عن ابن جابر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري " كأنها وهم من أحد الرواة
وهو سليمان بن أحمد الواسطي فإنه ضعيف جدا ، وأن المقبري لم يقل أحد أنه يدعى
الساحلي ، وهذا الساحلي غير معروف تفرد عنه ابن جابر . وقد روى ابن ماجة في
الجهاد ( 2770 ) عن عيسى بن يونس الرملي عن محمد بن شعيب بن شابور ، عن
سعيد بن خالد بن أبي طويل الصيداوي - ويقال : البيروتي - عن أنس حديثا ،
فيحتمل أن يكون سعيد بن أبي سعيد الساحلي هو سعيد بن خالد هذا ، فقد أخرج له
ابن ماجة حديثين من رواية ابن شعيب عن ابن جابر عنه ، فيحتمل أن يكون ابن جابر
سقط في حديث سعيد بن خالد ، والله أعلم " ( تهذيب : 4 / 39 - 40 ) .