تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وكذلك قال الدارقطني ( 1 ) . وقال أبو داود : لا بأس به . وقال النسائي : ليس به بأس . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 2 ) . وقال شعيب بن حرب : كنا نراه من الابدال . وقال الحميدي ، عن سفيان : كان سعيد بن السائب الطائفي لا تكاد تجف له دمعة ، إنما دموعه جارية دهره ، إن صلى فهو يبكي ، وإن طاف فهو يبكي ، وإن جلس يقرأ في المصحف فهو يبكي ، وإن لقيته في الطريق فهو يبكي . قال سفيان : فحدثوني أن رجلا عاتبه على ذلك فبكى ، ثم قال : كان ينبغي أن تعذلني وتؤنبني وتعاتبني على التقصير والتفريط ، فإنهما قد استوليا علي . قال الرجل : فلما سمعت ذلك منه انصرفت وتركته . وقال محمد بن الحسين البرجلاني ، عن محمد بن يزيد بن خنيس المكي : ما رأيت أحدا قط أسرع دمعة من سعيد بن السائب ، إنما كان يجزئه أن يحرك فترى دموعه كالقطر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سؤالات البرقاني للدارقطني ، الورقة 5 . ( 2 ) 1 / الورقة 158 . ( 3 ) ذكر الصريفيني أنه مات سنة 171 . وفرق ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " بين سعيد بن السائب الطائفي - وهو الذي وثقه يحيى عنده - ( 4 / الترجمة 122 ) وبين سعيد بن السائب بن يسار الراوي عن داود بن أبي عاصم ، روى عنه عبد الرزاق ( 4 / الترجمة 123 ) ، والمؤلف قد جمع بينهما كما ترى .
تهذيب الكمال — صفحة 459 | بشار عواد معروف / المزي