وكذلك قال الدارقطني ( 1 ) .
وقال أبو داود : لا بأس به .
وقال النسائي : ليس به بأس .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 2 ) .
وقال شعيب بن حرب : كنا نراه من الابدال .
وقال الحميدي ، عن سفيان : كان سعيد بن السائب الطائفي
لا تكاد تجف له دمعة ، إنما دموعه جارية دهره ، إن صلى فهو يبكي ،
وإن طاف فهو يبكي ، وإن جلس يقرأ في المصحف فهو يبكي ، وإن لقيته
في الطريق فهو يبكي .
قال سفيان : فحدثوني أن رجلا عاتبه على ذلك فبكى ، ثم قال :
كان ينبغي أن تعذلني وتؤنبني وتعاتبني على التقصير والتفريط ، فإنهما قد
استوليا علي . قال الرجل : فلما سمعت ذلك منه انصرفت وتركته .
وقال محمد بن الحسين البرجلاني ، عن محمد بن يزيد بن خنيس
المكي : ما رأيت أحدا قط أسرع دمعة من سعيد بن السائب ، إنما كان
يجزئه أن يحرك فترى دموعه كالقطر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سؤالات البرقاني للدارقطني ، الورقة 5 .
( 2 ) 1 / الورقة 158 .
( 3 ) ذكر الصريفيني أنه مات سنة 171 . وفرق ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " بين
سعيد بن السائب الطائفي - وهو الذي وثقه يحيى عنده - ( 4 / الترجمة 122 ) وبين
سعيد بن السائب بن يسار الراوي عن داود بن أبي عاصم ، روى عنه عبد الرزاق
( 4 / الترجمة 123 ) ، والمؤلف قد جمع بينهما كما ترى .