ورأيت الشافعي كثير الرواية عنه ، كتب عنه بمكة عن ابن جريج ،
والقاسم بن معن ، وغيرهما ، وهو عندي صدوق ، لا بأس به ، مقبول
الحديث .
قال أبو بكر الخطيب ( 1 ) : حدث عنه سفيان بن عيينة ، وعلي بن
حرب ، وبين وفاتيهما سبع وستون سنة ( 2 ) .
روى له أبو داود والنسائي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السابق واللاحق : 219 .
( 2 ) وقال البخاري : " يرى الارجاء " ( تاريخه الكبير : 3 / الترجمة 1611 ، والضعفاء الصغير ،
الترجمة 136 ) . وقال يعقوب بن سفيان : " وكان له رأي سوء ، وكان داعية مرغوب عن
حديثه وروايته " ( المعرفة : 3 / 54 ) . وقال ابن حبان : " كان يرى الارجاء وكان يهم في
الاخبار حتى يجئ بها مقلوبة حتى خرج بها عن حد الاحتجاج به " وروى بسنده إلى
جعفر بن أبان أنه قال : " قلت ليحيى بن معين : سعيد بن سالم القداح ؟ قال : ليس
بشئ " ( 1 / 320 ) .
قال أبو محمد البندار محقق هذا الكتاب : هكذا قال مع أن الدوري والدارمي وابن محرز
وابن الجنيد قد رووا عن يحيى ما يحسن الرأي فيه . وظاهر من النصوص أن الرجل إنما
تكلم فيه بسبب الارجاء ومتابعته لرأي أبي حنيفة . وقد ذكر العقيلي أن الحميدي قال :
حدثنا يحيى بن سليم أن سعيد بن سالم قال لابن عجلان : أرأيت إن أنا لم أرفع الأذى
عن الطريق أكون ناقص الايمان ؟ فقال : هذا مرجئ ، من يعرف هذا ؟ قال : فلما قمنا ،
عاتبه ، فرد علي القول ، فقلت : هل لك أن تقف فتقول : يا أهل الطواف : إن طوافكم
ليس من الايمان ، وأقول أنا : بل هو من الايمان ، فننظر ما يصنعون ؟ قال : تريد أن
تشهرني ؟ قلت : فما تريد إلى قول إذا أظهرته شهرك . ( ضعفاء العقيلي ، الورقة 77 وسير
أعلام النبلاء : 9 / 320 ) ، فمثل هذا الارجاء لا يعد قدحا ولا ينبغي التحامل على قائله
إن لم يكن عنده غيره .
( 3 ) جاء في حاشية النسخة تعليق للمؤلف نصه : " س : حديث موسى بن علي عن أبيه ، عن
عقبة بن عامر في يوم عرفة والنحر وأيام التشريق ، وحديث نافع عن ابن عمر : أصبت
أرضا بخيبر " .