تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الكوفة ثانيا ، ثم عزله وولى جبير بن مطعم ، ثم عزله قبل أن يخرج إليها ، وولى المغيرة بن شعبة فلم يزل عليها حتى قتل عمر ، فأقره عثمان يسيرا ، ثم عزله ، وولى سعدا ، ثم عزله ، وولى الوليد بن عقبة . وقد قيل : إن عمر لما أراد أن يعيد سعدا على الكوفة أبى عليه وقال : تأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن الصلاة . فتركه فلما طعن عمر وجعله أحد أهل الشورى قال : إن وليها سعد فذاك ، وإلا فليستعن به الوالي ، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة . ورامه ابنه عمر بن سعد أن يدعو إلى نفسه بعد قتل عثمان فأبى ، وكذلك رامه ابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، فلما أبى صار هاشم إلى علي ، وكان سعد ممن قعد ولزم بيته في الفتنة ، وأمر أهله أن لا يخبروه بشئ من أخبار الناس حتى تجتمع الأمة على إمام . وروي أن عليا - رضي الله عنه - سئل عن الذين قعدوا عن بيعته والقيام معه ، فقال : أولئك قوم خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل ( 1 ) . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . ذكر غير واحد من العلماء ، أنه مات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة ، وحمل إلى المدينة على رقاب الرجال ، ودفن بالبقيع ، وصلى عليه مروان بن الحكم . واختلف في تاريخ وفاته ومبلغ سنه ، فقيل : مات سنة خمس وخمسين وهو المشهور ( 2 ) . وقيل : سنة إحدى وخمسين . وقيل : سنة
هامش
( 1 ) إلى هنا من " الاستيعاب " . ( 2 ) قاله ابن سعد ، والواقدي ، والهيثم بن عدي ، وابن نمير ، والمدائني ، وأبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد وغيرهم ( انظر مثلا وفيات ابن زبر ، الورقة 17 ) ، وهذه التواريخ مفصلة في تاريخ ابن عساكر وغيره .