رأيت رب العزة - تعالى - في المنام ، فقال لي : يا سريج ، سلني ،
فقلت : يا رب ، سر بسر ( 1 ) .
قال : وقال هارون : سمعت ابن الجعد يقول : حدثني بقال سريج
ابن يونس ، قال : جاءني سريج بن يونس ليلا - وقد ولد له مولود - فأعطاني
ثلاثة دراهم ، فقال لي : أعطني بدرهم عسلا ، وبدرهم سمنا ، وبدرهم
سويقا ، ولم يكن عندي ، وكنت قد عزلت الظروف لأبكر فأشتري ،
فقلت : ما عندي شئ ، قد عزلت الظروف لأبكر أشتري ، فقال لي :
انظر قليلا أيش ما كان ، امسح البراني ، فجئت فوجدت البراني والجرب
ملأى ، فأعطيته شيئا كثيرا ، فقال لي : ما هذا ؟ أليس قلت : أن ما عندي
شئ ؟ قال : قلت : خذه واسكت . فقال : ما آخذه أو تصدقني . فخبرته
بالقصة ، فقال لي : لا تحدث به أحدا ما دمت حيا .
قال عبيد بن محمد بن خلف البزار ( 2 ) : مات في ربيع الأول .
وقال البخاري ( 3 ) : مات ليلة الاثنين لسبع بقين من ربيع الآخر
سنة خمس وثلاثين ومئتين ( 4 ) .
وقال غيرهما : مات سنة أربع . والأول أصح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني : رأسا برأس .
( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 221 .
( 3 ) تاريخه الصغير : 2 / 365 .
( 4 ) قال المؤلف في حاشية النسخة وهو يتعقب صاحب " الكمال " : " كان فيه : قال البخاري :
مات سنة ثلاثين ، وقال غيره : سنة خمس وثلاثين . وذلك وهم والصحيح ما كتبناه " .
قال بشار : وقول البخاري ذكره قبله ابن سعد بنصه ( الطبقات : 7 / 357 ) ، وهو قول
المدائني أيضا ( وفيات ابن زبر ، الورقة 73 ) .
( 5 ) وقال ابن سعد : " وكان قد صنف كتبا وأخرجها وحدث بها ، وكان ثقة " . ووثقه
ابن قانع ، وابن حبان ، والذهبي ، وابن حجر ، وساق له الخطيب حكايات في كراماته .