سالم الأفطس ، فلما قدم عبد الله بن علي حران دعا به فضرب عنقه .
قال النسائي : ليس به بأس .
وقال محمد بن سعد ( 1 ) : قتله عبد الله بن علي سنة اثنتين وثلاثين
ومئة .
روى له البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة .
أخبرنا أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الغنائم بن علان ، قالا : أخبرنا
أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا الحسين بن علي بن أحمد المقرئ ،
قال : أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ،
قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، إملاء قال : حدثنا أحمد بن
هامش
( 1 ) الطبقات : 7 / 481 وقال : كان ثقة كثير الحديث . وقال الجوزجاني : كان يخاصم في
الارجاء ، داعية ، وهو متماسك . وقال الحاكم عن الدارقطني : ثقة يجمع حديثه . وبالغ
ابن حبان فذكره في المجروحين وقال : " كان من يرى الارجاء ويقلب الاخبار ويتفرد
بالمعضلات عن الثقات ، اتهم بأمر سوء فقتل صبرا ( 1 / 342 ) ولم يذكر حديثا واحدا
مما قلب أو تفرد .
قال أفقر العباد أبو محمد بشار بن عواد : هذه مجازفة شديدة من ابن حبان ، فالرجل
لم يقتل صبرا لاتهامه " بأمر سوء " كما زعم ، فقد أجمع من أرخه ، وهو منهم ، أن الذي
أمر بقتله هو عبد الله بن علي العباسي ، الجزار الذي تتبع مناوئيه السياسيين من بني أمية
ومواليهم فقتل المئات منهم ، بل نبش قبور بعض من مات منهم وأخرج جثثهم
وحرقها ، ولم يكن الرجل معنيا بعقائد الناس حتى يقتلهم من أجل ذلك ، وأمر
عبد الله بن علي في الظلم وسفك الدماء معروف مشهور عند المؤرخين مستفيض ذكره في
التواريخ المستوعبة لعصره لا يحتاج إلى مزيد إغراق .
وسالم الأفطس لم يؤاخذ بشئ سوى الارجاء ، وصحبة أبي حنيفة وهي علة غير قادحة
فيه . وقد وثقه الإمام أحمد ، وابن سعد ، والعجلي ، والدارقطني مطلقا ، ووجده أبو حاتم
الرازي صدوقا وخبر حديثه وفتشه فوجده نقيا - ليس كما زعم ابن حبان - نسألك
اللهم العافية !