ج لم يلتزم بنهج المزي في ترتيب شيوخ صاحب الترجمة
والرواة عنه على حروف المعجم ، لان ذلك يؤدي حسب قوله إلى
" تقديم الصغير على الكبير " ، بل ذكر في أول الترجمة أكثر شيوخ
الرجل ، وأسندهم ، وأحفظهم ، إن تيسر له معرفة ذلك ، إلا أن يكون
للرجل ابن أو قريب فإنه كان يقدمه في الذكر ، وحرص أن يختم الرواة
عن صاحب الترجمة بمن وصف بأنه آخر من روى عنه ، وربما صرح
بذلك .
د حذف من الترجمة أغلب الاخبار التي لا تدل على توثيق ، ولا
على تجريح ، واقتصر على ما يفيد ذلك .
ه حذف كثيرا من الاختلافات المذكورة في وفاة المترجم .
وميز إضافاته على الترجمة أو تصحيحاته بلفظة : ( قلت )
وجعلها في آخر الترجمة ، وأكثر إضافاته ما يفيد التوثيق أو التجريح .
وقد انتفع ابن حجر بالمؤلفات التي سبقته مما وضع على
" التهذيب " استدراكا أو اختصارا ، ولا سيما " تذهيب التهذيب " للامام
الذهبي و " إكمال تهذيب الكمال " للعلامة علاء الدين مغلطاي .
والحق أن معظم ما أضافه ابن حجر من توثيق أو تجريح أو اختلاف في
الوفيات ، أو استدراك في التراجم ، سواء أكانت من التراجم التي هي
من شرط المزي ، وهي قليلة ، أم للتمييز ، قد أخذها من كتاب
مغلطاي بالدرجة الأولى ، وعليه كان اعتماده ، لكنه انتقى منه ما وجده
مهما حريا بالذكر فذكره ، وأهمل الباقي فأسقطه ، وإن إضافاته
الشخصية كانت قليلة جدا .
ثانيا تقريب التهذيب :
ثم اختصر الحافظ ابن حجر كتابه هذا بكتاب صغير في مجلدين
سماه " تقريب التهذيب " اقتصر فيه على اسم المترجم مختصرا ودرجة
تهذيب الكمال — صفحة 69
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦٩