أولا تهذيب التهذيب ( 60 ) :
اختصر فيه " تهذيب الكمال " إلى نحو الثلث ، وأبدى في مقدمته
عدة ملاحظات على كتاب المزي من أبرزها :
1 طول الكتاب ، بحيث قصرت الهمم عن تحصيله فتوجه
الناس بسبب ذلك إلى " الكاشف " . الذي امتازت تراجمه بالاختصار
الشديد بحيث لا تفي بالغرض .
2 خلو بعض تراجم " التهذيب " من بيان أحوالهم .
3 محاولة المزي استيعاب شيوخ صاحب الترجمة واستيعاب
الرواة عنه ، وأنه بالرغم من تمكنه من ذلك في أغلب التراجم " لكنه
شئ لا سبيل إلى استيعابه ولا حصره بسبب انتشار الروايات وكثرتها
وتشعبها وسعتها ، فوجد المتعنت بذلك سبيلا إلى الاستدراك على
الشيخ بما لا فائدة جليلة ولا طائلة " ( 61 ) .
4 أنه أفرد " عمل اليوم والليلة " للنسائي عن " السنن " وهو من
جملة كتاب السنن في رواية ابن الأحمر وابن سيار ، وكذلك أفرد
" خصائص علي " وهو من جملة المناقب في رواية ابن سيار . ولم يفرد
" التفسير " وهو من رواية حمزة وحده ، ولا كتاب " الملائكة "
و " الاستعاذة " و " الطب " وغير ذلك ، وقد تفرد بذلك راو دون راو عن
النسائي فما تبين لي وجه إفراده " الخصائص " و " عمل اليوم
والليلة " ( 62 ) .
هامش
( 60 ) طبع بحيدر آباد في اثني عشر مجلدا في السنوات 1325 1327 وأعادت دار صادر طبعه
بالأوفست .
( 61 ) تهذيب التهذيب : 1 / 4 ، ولعل ابن حجر يشير بذلك إلى ما عمله العلامة علاء الدين مغلطاي في
إكماله .
( 62 ) تهذيب : 1 / 6 .