629 ) . سمع بدمشق وبغداد وأصبهان ومصر ، وحدث بدمشق
ومصر وغيرهما ، فتكلم فيه بعضهم بسبب تقربه من السلطان ( 11 ) .
3 محيي الدين أبو سليمان عبد الرحمان بن عبد الغني ( 583 أو
584 ، 643 ) . سمع بدمشق وبغداد ومصر ، وحدث ، وكان فقيها
زاهدا ( 12 ) .
ومن دراسة سير أولاده الثلاثة هؤلاء دراسة مستفيضة في جميع
الموارد التي ترجمت لهم لم أجد أحدا ذكر هذا " المختصر " أو
" التهذيب " الذي عمله لكتاب والده ، ولكنني في الوقت نفسه أرجح أن
يكون المقصود بهذا هو عز الدين أبا الفتح محمد بن عبد الغني ، لان
الذين ترجموا له ذكروا له عناية بهذا الفن ، أعني رجال الحديث ، قال
محدث بغداد الحافظ ابن النجار ( ت 643 ) : " وكان من أئمة
المسلمين حافظا للحديث متنا وإسنادا ، عارفا بمعانيه وغريبه ومشكله ،
متقنا لأسامي المحدثين وكناهم ، ومقدار أعمارهم ، وما قيل فيهم من
جرح وتعديل ، ومعرفة أنسابهم واختلاف أسمائهم ( 13 ) " ولم يذكروا
لغيره مثل هذه المعرفة .
التهذيب ليس مختصرا للكمال
درس الحافظ جمال الدين المزي كتاب " الكمال " للحافظ عبد
الغني ، فوجد فيه نقصا وإخلالا وإغفالا لكثير من الأسماء التي هي من
هامش
( 11 ) مرآة الزمان للسبط : 8 / 675 ، والتكملة للمنذري ، الترجمة : 2416 ، والذيل لأبي شامة : 161 ،
وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة : 79 ( أيا صوفيا : 3012 ) ، وتذكرة الحفاظ : 4 / 1408 ونثر الجمان للفيومي :
2 / الورقة : 43 ، والذيل لابن رجب : 2 / 185 187 ، وذيل التقييد للتقي الفاسي ، الورقة : 173 وغيرها .
( 12 ) صلة التكملة للعز الحسيني : 1 / الورقة : 25 من نسختي المصورة ، وتاريخ الاسلام في وفيات :
643 ( أيا صوفيا : 3013 ) ، والذيل لابن رجب : 2 / 231 .
( 13 ) لم تصل إلينا ترجمته في تاريخ ابن النجار لضياع هذا القسم منه ، ولكن قوله هذا نقله الذهبي في
تاريخ الاسلام ، وهو في هامش التي بخطه ، الورقة : 117 ( أيا صوفيا : 3011 ) ، والذيل لابن رجب :
2 / 91 وغيرهما .