النسخ ، وقد يشذ عن الانسان بعد إمعان النظر وكثرة التتبع ما لا يدخل
في وسعه " ( 4 ) .
2 بين أحوال هؤلاء الرجال حسب طاقته ومبلغ جهده ، وحذف
كثيرا من الأقوال والأسانيد طلبا للاختصار " إذ لو استوعبنا ذلك ، لكان
الكتاب من جملة التواريخ الكبار " ( 5 ) .
3 استعمل عبارات دالة على وجود الرجل في الكتب الستة أو
في بعضها ، فكان يقول " روى له الجماعة " إذا كان في الكتب الستة ،
ونحو قوله : " اتفقا عليه " أو " متفق عليه " إذا كان الراوي ممن اتفق على
اخراج حديثه البخاري ومسلم في " صحيحيهما " وأما الباقي فسماه
تسمية .
4 ابتدأ كتابه بترجمة قصيرة للرسول صلى الله عليه وسلم أخذها بسنده من كتاب
" السيرة " لابن هشام استغرقت صفحة واحدة فقط ، وقال في نهايتها
" وقد أفردنا لأحواله صلى الله عليه وسلم مختصرا لا يستغني طالب الحديث ولا غيره من
المسلمين عن مثله " . وأتبع ذلك بفصل من أقوال الأئمة في أحوال
الرواة والنقلة ، أورده بالأسانيد المتصلة إليه استغرق ثمان أوراق ( 6 ) . 5 أفرد الصحابة عن باقي الرواة ، فجعلهم في أول الكتاب ،
وبدأهم بالعشرة المشهود لهم بالجنة ، فكان أولهم الصديق أبو
بكر رضي الله عنهم ، وأفرد الرجال عن النساء ، فأورد الرجال أولا ، ثم
أتبعهم بالنساء ، ورتب الرواة الباقين على حروف المعجم ، وبدأهم
بالمحمدين لشرف هذا الاسم .
وقد امتدحه العلماء ، وأثنوا عليه ، فقال ياقوت الحموي ( ت
626 ) : " جوده جدا ( 7 ) " . وقال الحافظ المزي : " وهو كتاب نفيس ،
هامش
( 4 ) مقدمة الكمال ( نسخة خدابخش ) . ( 5 ) نفسه .
( 6 ) الكمال : 1 / الورقة : 2 11 . ( 7 ) معجم البلدان : 2 / 113 .