تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
المحرم سنة ست وأربعين ومئتين بقومس ( 1 ) . 38 د : أحمد بن سعيد بن بشر بن عبيد الله الهمداني ، أبو جعفر المصري . روى عن : إسحاق بن الفرات التجيبي ، وأصبغ بن الفرج المصري ، وبشر بن بكر التنيسي ، وأبي يحيى زيد بن الحسن البصري ، الضرير ، وعبد الله بن محمد بن المغيرة المخزومي ، وعبد الله بن وهب ( د ) ، وعبد الرحمان بن زياد الرصاصي ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، ومعلى بن منصور الرازي ، وميمون بن يحيى بن مسلم ابن الأشج .
هامش
المروزي بعد سنة الرجفة سنة ثلاث وأربعين ومئتين " ( تاريخ بغداد : 4 / 166 ونسخة شيخ الاسلام عارف حكمت بالمدينة ) . أما البخاري فلم يزد على قوله في تاريخه الكبير : " مات أيام زلزلة طوس " ( ج : 1 ق : 2 ص : 6 ) ولا شك أنه ذكر تلك الرواية في مكان آخر . وقد تابع ابن حجر مغلطاي من غير تدقيق فادعى هذه الدعوى ( تهذيب : 1 / 30 ) وأما الرجفة فكانت كما قال مغلطاي سنة 245 وهي مثبتة في تواريخ الثقات ( انظر مثلا الكامل لابن الأثير 7 / 83 طبعة صادر 1965 ) . ولكن المستقري للتواريخ يجد رجفة عظيمة في تلك الأماكن سنة 242 ، ولعلي لا أجانب الصواب إذا ادعيت أن البخاري والقباني قصدا تلك السنة ، قال عز الدين ابن الأثير في حوادث سنة 242 من كتابه الكامل : " في هذه السنة كانت زلازل هائلة بقومس ورساتيقها في شعبان فتهدمت الدور ، وهلك تحت الهدم بشر كثير ، قيل : كانت عدتهم خمسة وأربعين ألفا وستة وتسعين نفسا ، وكان أكثر ذلك بالدامغان ، وكان بالشام وفارس وخراسان في هذه السنة زلازل ، وأصوات منكرة ، وكان باليمن مثل ذلك مع خسف " ( 7 / 81 ) . وحينما نقرأ عن زلزال سنة 245 الذي ذكره مغلطاي لا نجد ما يشير إلى امتداده إلى منطقة طوس ، قال ابن الأثير : " وفيها زلزلت بلاد المغرب ، فخربت الحصون والمنازل والقناطر . . وزلزل عسكر المهدي والمدائن ، وزلزلت أنطاكية فقتل بها خلق كثير . . فتزلزلت ديار الجزيرة ، والثغور ، وطرسوس وأذنة ، وزلزلت الشام ، فلم يسلم من أهل اللاذقية الا اليسير ، وهلك أهل جبلة " . فانظر بعد ذلك إلى قول البخاري في تاريخه : " مات أيام زلزلة طوس " ، فأين " طوس " من رجفة سنة 245 ؟ وبهذا يبطل ادعاء مغلطاي وابن حجر الذي لم يتبناه على أساس قوي من المراجعة والمتابعة . ( 1 ) قال مغلطاي وتابعه ابن حجر في أكثر كلامه : " ووفاته سنة ست ، التي ذكرها المزي بلفظ " وقيل " هو المرجح المذكور في تاريخ العصفري والقراب وابن مندة وكتاب الزهرة وابن طاهر والكلاباذي والجياني الباجي وغيرهم " ( إكمال : 1 / الورقة : 12 ) . قلت : فانظر إلى قوله " في تاريخ العصفري " فهو خطأ عظيم إذ كيف يقول ذلك وهو المتوفى سنة 240 ؟ ثم إن هؤلاء الفضلاء ينقل الواحد منهم عن الآخر فلا عبرة كبيرة بكثرتهم ، وأضيف أنا إليهم ابن عساكر في المعجم المشتمل . أما الذهبي فأخذ بالرواية الأولى ، أعني سنة 243 ، واتبعها بقوله : " وقيل : سنة خمس وأربعين " ( تاريخ الاسلام ، الورقة : 98 أحمد الثالث 2917 / 7 ) . وعندي أن المرجح هو سنة 243 لقول القباني أولا ، ولقول البخاري في تاريخه الكبير أنه توفي " أيام زلزلة طوس " ، ولما نقلنا من أن زلزلة طوس كانت في سنة 242 ولا يقال : " أيام " لما بعد ثلاث سنوات ، فليحرر .