الله بن جحش إلى أرض الحبشة ، فتنصر هناك ثم مات نصرانيا ،
فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بأرض الحبشة ، وأصدقها عنه النجاشي
أربع مئة دينار ( 1 ) ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها عمرو بن أمية الضمري إلى
أرض الحبشة ، وولي نكاحها عثمان بن عفان . وقيل : خالد بن سعيد
ابن العاص . وتوفيت بالمدينة قبل أخيها معاوية .
وتزوج أم سلمة ، واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد
الله بن عمر بن مخزوم . وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الأسد .
وتزوج زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة ، وهي بنت عمته
أميمة بنت عبد المطلب ، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة وقصتها
مشهورة ( 2 ) . وماتت في خلافة عمر .
وتزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن
عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة . وكانت تسمى أم المساكين
لكثرة إطعامها المساكين . وكانت قبله عند عبد الله بن جحش ، وقيل :
عند الطفيل بن الحارث ، والأول أصح . تزوجها سنة ثلاث من
الهجرة ، ولم تلبث عنده إلا شهرين أو ثلاثة ثم ماتت ( 3 ) .
وتزوج جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب الخزاعية ثم
المصطلقية ، سبيت في غزوة بني المصطلق ، فوقعت في سهم ثابت بن
هامش
( 1 ) أخرج أبو داود ( 2107 ) في النكاح : باب الصداق ، والنسائي 6 / 119 في النكاح : باب القسط في
الأصدقة من حديث أم حبيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بأرض الحبشة ، زوجها النجاشي ، وأمهرها أربعة
آلاف ، وجهزها من عنده ، وبعث معها شرحبيل بن حسنة ، ولم يبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ ، وكان مهور نسائه
أربعمئة درهم . وفي رواية : أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش ، فمات بأرض الحبشة ، فزوجها النجاشي النبي
صلى الله عليه وسلم ، وأمهرها عنه أربعة آلاف ، وبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شرحبيل بن حسنة . وإسناده صحيح ( ( ش ) .
( 2 ) انظر صحيح مسلم ( 1428 ) في النكاح : باب زواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش ، والنسائي 6 / 79 ،
والبخاري 13 / 348 في التوحيد : باب وكان عرشه على الماء ( ش ) .
( 3 ) ولم يمت أحد من أزواجه صلى الله عليه وسلم في حياته غيرها وغير خديجة قبلها .