كل من كان من ولد النضر بن كنانة ، فهو قرشي ، وحجتهم في ذلك
حديث الأشعث بن قيس الكندي ، قال : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
في وفد كندة فقلت : ألستم منا يا رسول الله ؟ فقال : " لا ، نحن بنو
النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا " ( 1 ) .
وقال مصعب الزبيري ( 2 ) : كل من لم ينسب إلى فهر ، فليس
بقرشي .
وقال علي بن كيسان : فهر هو أبو قريش ، ومن لم يكن من ولد
فهر ، فليس من قريش .
قال أبو عمر : وهذا أصح الأقاويل في النسبة لا في المعنى
الذي من أجله سميت قريش قريشا ، والدليل على صحة هذا القول أنه
لا يعلم اليوم قرشي في شئ من كتب النسب ينسب إلى أب فوق فهر
دون لقاء فهر ، ولذلك قال مصعب وابن كيسان والزبير بن بكار ، وهم
أعلم الناس بهذا الشأن وأوثق من ينسب علم ذلك إليه ، إن فهر بن
مالك جماع قريش كلها بأسرها .
قال ( 3 ) : واختلفوا فيما سميت له قريش قريشا ، فقال قوم : إنما
سميت بذلك لتجمعها ( 4 ) بمكة ، والتجمع : التقرش ، دليل ذلك قول
أبي خلدة اليشكري :
إخوة قرشوا الذنوب علينا * في حديث من دهرنا وقديم
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 5 / 211 و 212 ، وابن ماجة ( 2612 ) في الحدود : باب من نفى رجلا من قبيلة ،
من طريق حماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة السلمي عن مسلم بن هيضم عن الأشعث بن قيس ، وهذا سند
صحيح كما قال البوصيري في الزوائد ( ش ) .
( 2 ) هذا القول وقول علي بن كيسان الذي بعده نقله المؤلف من الإنباه أيضا ، فراجعه : 67 .
( 3 ) الإنباه : 68 .
( 4 ) في الإنباه : لتجمعهم .