تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الجلالين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف كما قال تعالى * ( وكفلها زكرياء ) * ضمها إليه وفي قراءة بالتشديد ونصب زكريا ممدودا ومقصورا والفاعل الله * ( كلما دخل عليها زكريا المحراب ) * الغرفة وهي أشرف المجالس * ( وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى ) * من أين * ( لك هذا قالت ) * وهي صغيرة * ( هو من عند الله ) * يأتيني به من الجنة * ( إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) * رزقا واسعا بلا تبعة . ( 38 ) * ( هنالك ) * أي لما رأى زكريا ذلك وعلم أن القادر على الاتيان بالشئ في غير حينه قادر على الاتيان بالولد على الكبر وكان أهل بيته انقرضوا * ( دعا زكرياء ربه ) * لما دخل المحراب للصلاة جوف الليل * ( قال رب هب لي من لدنك ) * من عندك * ( ذرية طيبة ) * ولدا صالحا * ( إنك سميع ) * مجيب * ( الدعاء ) * . ( 39 ) * ( فنادته الملائكة ) * أي جبريل * ( وهو قائم يصلي في المحراب ) * أي المسجد * ( أن ) * أي بأن وفي قراءة بالكسر بتقدير القول * ( الله يبشرك ) * مثقلا ومخففا * ( بيحيى مصدقا بكلمة ) * كائنة * ( من الله ) * أي بعيسى أنه روح الله وسمي كلمة لأنه خلق بكلمة كن * ( وسيدا ) * متبوعا * ( وحصورا ) * ممنوعا من النساء * ( ونبيا من الصالحين ) * روي أنه لم يعمل خطيئة ولم يهم بها . ( 40 ) * ( قال رب أنى ) * كيف * ( يكون لي غلام ) * ولد * ( وقد بلغني الكبر ) * أي بلغت نهاية السن مائة وعشرين سنة * ( وامرأتي عاقر ) * بلغت ثمانية وتسعين سنة * ( قال ) * الامر * ( كذلك ) * من خلق الله غلاما منكما * ( الله يفعل ما يشاء ) * لا يعجزه عنه شئ ولاظهار هذه القدرة العظيمة ألهمه السؤال ليجاب بها ولما تاقت نفسه إلى سرعة المبشر به . ( 41 ) * ( قال رب اجعل لي آية ) * أي علامة على حمل امرأتي * ( قال آيتك ) * عليه * ( أ ) * ن * ( لا تكلم الناس ) * أي تمتنع من كلامهم بخلاف ذكر الله تعالى * ( ثلاثة أيام ) * أي بلياليها * ( إلا رمزا ) * إشارة * ( واذكر ربك كثيرا وسبح ) * صل * ( بالعشي والابكار ) * أواخر النهار وأوائله . ( 42 ) * ( و ) * أذكر * ( إذ قالت الملائكة ) * أي جبريل * ( يا مريم إن الله اصطفاك ) * اختارك
شرح
أنزل الله من الكتاب ) والتي في آل عمران ( إن الذين يشترون بعهد الله ) نزلتا جميعا في يهود . وأخرج الثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في رؤساء اليهود وعلمائهم كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا والفضل وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث منهم فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم من غيرهم خافوا ذهاب مأكلتهم وزوال رياستهم ، فعمدوا إلى صفة محمد صلى الله عليه وسلم فغيروها ، ثم أخرجوها إليهم وقالوا : هذا نعت
تفسير الجلالين — صفحة 71 | جلال الدين محمد بن أحمد المحلي / عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي / مروان سوار