{ سورة النصر } [ نزلت بمنى في حجة الوداع ، فتعد مدنية وهي آخر ما نزل من السور وآياتها ثلاث ] بسم الله الرحمن الرحيم
( 1 ) * ( إذا جاء نصر الله ) * نبيه صلى الله عليه وسلم على أعدائه * ( والفتح ) * فتح مكة . ( 2 ) * ( ورأيت الناس يدخلون في دين الله ) * أي
الاسلام
* ( أفواجا ) * جماعات بعدما كان يدخل فيه واحد واحد ، وذلك بعد فتح مكة جاءه العرب من أقطار الأرض طائعين .
( 3 ) * ( فسبح بحمد ربك ) * أي متلبسا بحمده
* ( واستغفره إنه كان توابا ) * وكان صلى الله عليه وسلم بعد
نزول هذه السورة يكثر من قول : سبحان الله
وبحمده ، أستغفر الله وأتوب إليه ، وعلم بها أنه
قد اقترب أجله وكان فتح مكة في رمضان
سنة ثمان وتوفي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول سنة عشر .
{ سورة المسد }
[ مكية وآياتها خمس ]
بسم الله الرحمن الرحيم
( 1 ) لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم قومه وقال : إني نذير لكم
بين يدي عذاب شديد ، فقال عمه أبو لهب
تبا لك ألهذا دعوتنا نزل * ( تبت ) * خسرت
* ( يدا أبي لهب ) * أي جملته وعبر عنها باليدين
مجازا لان أكثر الافعال تزاول بهما ، وهذه
الجملة دعاء * ( وتب ) * خسر هو وهذه خبر
كقولهم : أهلكه الله وقد هلك ، ولما خوفه النبي
بالعذاب ، فقال : إن كان ما يقول ابن أخي
حقا فإني أفتدي منه بمالي وولدي نزل :
( 2 ) * ( ما أغنى عنه ماله وما كسب ) * أي
وكسبه ، أي ولده ما أغنى بمعنى يغني .
شرح
قصة إبطاء جبريل بسبب الجرو مشهورة لكن كونها
سبب نزول الآية غريب بل شاذ مردود بما في
الصحيح . وأخرج ابن جرير عن عبد الله بن شداد
أن خديجة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : ما أرى ربك إلا قد قلاك فنزلت وأخرج أيضا عن عروة قال : أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فجزع جزعا
شديدا فقالت خديجة : إني أرى ربك قد قلاك مما يرى من جزعك فنزلت وكلاهما مرسل ورواتهما ثقات . قال الحافظ ابن حجر :
فالذي يظهر أن كلا من أم جميل وخديجة قالت ذلك لكن أم جميل قالته شماتة وخديجة قالته توجعا .