فأمروا أن لا يخونوا ولا يدخروا لغد فخانوا وادخروا فمسخوا قردة وخنازير
( 116 ) * ( و ) * أذكر * ( إذ قال ) * أي يقول * ( الله ) * لعيسى في القيامة توبيخا لقومه * ( يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس
اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال ) * عيس وقد أرعد * ( سبحانك ) * تنزيها لك عما لا يليق بك من شريك وغيره
* ( ما يكون ) * ما ينبغي * ( لي أن أقول ما ليس لي بحق ) * خبر ليس ، ولي للتبيين * ( إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما ) *
أخفيه * ( في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) * أي ما تخفيه من معلوماتك * ( إنك أنت علام الغيوب ) *
( 117 ) * ( ما قلت لهم إلا ما أمرتني به ) * وهو
* ( أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم
شهيدا ) * رقيبا أمنعهم مما يقولون * ( ما دمت
فيهم فلما توفيتني ) * قبضتني بالرفع إلى السماء
* ( كنت أنت الرقيب عليهم ) * الحفيظ لأعمالهم
* ( وأنت على كل شئ ) * من قولي لهم وقولهم
بعدي وغير ذلك * ( شهيد ) * مطلع عالم به
( 118 ) * ( إن تعذبهم ) * أي من أقام على الكفر
منهم * ( فإنهم عبادك ) * وأنت مالكهم تتصرف
فيهم كيف شئت لا اعتراض عليك * ( وإن
تغفر لهم ) * أي لمن آمن منهم * ( فإنك أنت
العزيز ) * على أمره * ( الحكيم ) * في صنعه
( 119 ) * ( قال الله هذا ) * أي يوم القيامة
* ( يوم ينفع الصادقين ) * في الدنيا كعيسى
* ( صدقهم ) * لأنه يوم الجزاء * ( لهم جنات تجري
من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله
عنهم ) * بطاعته * ( ورضوا عنه ) * بثوابه * ( ذلك
الفوز العظيم ) * ولا ينفع الكاذبين في الدنيا
صدقهم فيه كالكفار لما يؤمنون عند رؤية
العذاب
( 120 ) * ( لله ملك السماوات والأرض ) * خزائن
المطر والنبات والرزق وغيرها * ( وما فيهن ) *
أتى بما تغليبا لغير العاقل * ( وهو على كل شئ
قدير ) * ومنه إثابة الصادق وتعذيب الكاذب
وخص العقل ذاته فليس عليها بقادر
شرح
قال ما عندي فيه شئ يومي هذا ، فأقيموا حتى أخبركم فأصبح الغد وقد أنزل الله هذه الآيات ( إن مثل عيسى عند الله ) إلى قوله
( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) وأخرج ابن سعد في الطبقات عن الأزرق بن قيس قال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم أسقف نجران
والعاقب فعرض عليهما الاسلام فقالا : إنا كنا مسلمين قبلك قال كذبتما ، إنه منع منكما الاسلام ثلاث قولكما اتخذ الله ولدا ، وأكلكما