أمارة تكذيبهما فادعيا دافعا له حلف أقرب الورثة على كذبهما وصدق ما ادعوه والحكم ثابت في الوصية منسوخ في
الشاهدين وكذا شهادة غير أهل الملة منسوخة واعتبار صلاة العصر للتغليظ وتخصيص الحلف في الآية باثنين من أقرب
الورثة لخصوص الواقعة التي نزلت لها وهي ما رواه البخاري أن رجلا من بني سهم خرج مع تميم الداري وعدي بن بداء
أي وهما نصرانيان فمات السهمي بأرض ليس فيها مسلم فلما قدما بتركته فقدوا جاما من فضة مخوصا بالذهب فرفعا إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت فأحلفهما ثم وجد الجام بمكة فقالوا ابتعناه من تميم وعدي فنزلت الآية الثانية فقام رجلان من أولياء
السهمي فحلفا وفي رواية الترمذي فقام عمرو بن العاص ورجل آخر منهم فحلفا وكان أقرب إليه ، وفي رواية فمرض
فأوصى إليهما وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله
فلما مات أخذا الجام ودفعا إلى أهله ما بقي .
( 108 ) * ( ذلك ) * الحكم المذكور من رد اليمين
على الورثة * ( أدنى ) * أقرب إلى * ( أن يأتوا ) *
أي الشهود أو الأوصياء * ( بالشهادة على وجهها ) *
الذي تحملوها عليه من غير تحريف ولا خيانة
* ( أو ) * أقرب إلى أن * ( يخافوا أن ترد
أيمان بعد أيمانهم ) * على الورثة
المدعين فيحلفون على خيانتهم وكذبهم
فيفتضحون ويغرمون فلا يكذبوا
* ( واتقوا الله ) * بترك الخيانة
والكذب * ( واسمعوا ) * ما تؤمرون به
سماع قبول * ( والله لا يهدي القوم الفاسقين ) *
الخارجين عن طاعته إلى سبيل الخير
( 109 ) أذكر * ( يوم يجمع الله الرسل ) * هو يوم
القيامة * ( فيقول ) * لهم توبيخا لقومهم * ( ماذا ) *
أي الذي * ( أجبتم ) * به حين دعوتم إلى التوحيد
* ( قالوا لا علم لنا ) * بذلك * ( إنك أنت علام
الغيوب ) * ما غاب عن العباد وذهب عنهم
علمه لشدة هول يوم القيامة وفزعهم ثم يشهدون
على أممهم لما يسكنون
( 110 ) أذكر * ( إذ قال الله يا عيسى ابن مريم
أذكر نعمتي عليك وعلى والدتك ) * بشكرها
* ( إذ أيدتك ) * قويتك * ( بروح القدس ) *
جبريل * ( تكلم الناس ) * حال من الكاف في
شرح
والذكر الحكيم ) إلى ( من الممترين ) وأخرج من طريق العوفي عن ابن عباس قال إن رهطا من نجران قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وكان
فيهم السيد والعاقب فقالوا ما شأنك تذكر صاحبنا ؟ قال من هو ؟ قالوا : عيسى تزعم أنه عبد الله فقال أجل فقالوا فهل رأيت مثل
عيسى أو أنبئت به ؟ ثم خرجوا من عنده ، فجاءه جبريل فقال : قل لهم إذا أتوك ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ) إلى قوله ( من