* ( الذين كفروا ) * بيان للواقع إذ ذاك فلا مفهوم له وبينت السنة أن المراد بالسفر الطويل وهو أربع برد وهي مرحلتان
ويؤخذ من قوله تعالى : ( فليس عليكم جناح ) أنه رخصة لا واجب وعليه الشافعي * ( إن الكافرين كانوا لكم عدو مبينا ) *
بيني العداوة .
( 102 ) * ( وإذا كنت ) * يا محمد حاضرا * ( فيهم ) * وأنتم تخافون العدو * ( فأقمت لهم الصلاة ) * وهذا جري على عادة القرآن في
الخطاب * ( فلتقم طائفة منهم معك ) * وتتأخر طائفة * ( وليأخذوا ) * أي الطائفة التي قامت معك * ( أسلحتهم ) * معهم * ( فإذا
سجدوا ) * أي صلوا * ( فليكونوا ) * أي الطائفة الأخرى * ( من ورائكم ) * يحرسون إلى أن تقضوا الصلاة وتذهب
هذه الطائفة تحرس * ( ولتأت طائفة أخرى لم
يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم
وأسلحتهم ) * معهم إلى أن تقضوا الصلاة وقد
فعل النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ببطن نخل رواه الشيخان * ( ود الذين كفروا لو تغفلون ) * إذا
قمتم إلى الصلاة * ( عن أسلحتكم وأمتعتكم
فيميلون عليكم ميلة واحدة ) * بأن يحملوا عليكم
فيأخذوكم وهذا علة الامر بأخذ السلاح
* ( ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ) *
فلا تحملوها وهذا يفيد إيجاب حملها عند عدم
العذر وهو أحد قولين للشافعي والثاني أنه سنة
ورجح * ( وخذوا حذركم ) * من العدو أي
احترزوا منه ما استطعتم * ( إن الله أعد
للكافرين عذابا مهينا ) * ذا إهانة .
( 103 ) * ( فإذا قضيتم الصلاة ) * فرغتم منها
* ( فاذكروا الله ) * بالتهليل والتسبيح * ( قياما
وقعودا وعلى جنوبكم ) * مضطجعين أي في كل
حال * ( فإذا اطمأننتم ) * أمنتم * ( فأقيموا
الصلاة ) * أدوها بحقوقها * ( إن الصلاة كانت
على المؤمنين كتابا ) * مكتوبا أي مفروضا
* ( موقوتا ) * أي مقدرا وقتها فلا تؤخر عنه ،
ونزل لما بعث صلى الله عليه وسلم طائفة في طلب أبي سفيان
شرح
فأنزلت ( نساؤكم حرث لكم ) الآية وأخرج البخاري عن ابن عمر قال أنزلت هذه الآية في إتيان النساء في أدبارهن وأخرج الطبراني
في الأوسط بسند جيد عنه قال : إنما أنزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم ( نساؤكم حرث لكم ) رخصة في إتيان الدبر . وأخرج أيضا عنه : أن
رجلا أصاب امرأة في دبرها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكر ذلك فأنزل الله ( نساؤكم حرث لكم ) وأخرج أبو داود والحاكم عن ابن