التقية لان سلاطين الوقت كانوا يستعملون الفهود في الصيد فلم يحرم على الحظر في ذلك ،
والثاني : أن تكون محمولة على حال الاضطرار لان عند الضرورة يجوزان يؤكل مما
قد قتله الفهد ، وما روي في جواز ذلك الخبر المتقدم عن الرضا عليه السلام ، وروى
أيضا :
( 114 ) 114 - أحمد بن محمد بن أبي نصر عن زكريا بن آدم قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الكلب والفهد يرسلان فيقتل قال : فقال لي :
هما مما قال الله تعالى مكلبين ، فلا بأس بأكله .
( 115 ) 115 - وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن سعد
ومحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سأل زكريا بن آدم أبا الحسن
عليه السلام وصفوان حاضر عما قتل الكلب والفهد فقال : قال جعفر عليه السلام :
الفهد والكلب سواء قدرا .
( 116 ) 116 - عنه عن محمد بن عبد الله وعبد الله بن المغيرة قال :
سأله زكريا بن آدم عما قتل الفهد والكلب فقال : قال جعفر بن محمد عليه السلام :
الكلب والفهد سواء فإذا هو أخذه فامسكه ومات وهو معه فكل فإنه أمسك عليك ،
وإذا هو أمسكه واكل منه فلا تأكل منه فإنما أمسك على نفسه .
وصيد الكلب إذا غاب عن العين لا يجوز اكله إذا مات .
( 117 ) 117 - روى أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن علي عن
درست عن أبان بن عثمان عن عيسى بن عبد الله قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
كل من صيد الكلب ما لم يغب عنك ، فإذا تغيب عنك فدعه ، فاما الباز والصقر
فلا تأكل من صيدهما ما لم تدرك ذكاته وان أدركت ذكاته فكل .
تهذيب الأحكام — صفحة 29
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٩