رواه الحلبي في أنه متى لم يحط ثمنه بالدين استسعي فيما بقي ، لأنه لا يمتنع أن يكون
المراد بالخبر الأول انه متى لم يحط ثمنه بالدين بل يكون انقص منه بمقدار نصف الدين
فحينئذ يمضى العتق ، فاما قوله : فان أحاط ثمن العبد بالدين كان العتق باطلا . فالأحاديث
كلها متفقة في ذلك وزاد الخبران الأخيران بالتفصيل الذي ذكرناه ، ولا ينافي هذا التفصيل
الخبر الذي قدمناه عن هشام بن سالم في أن من اشترى جارية إلى سنة وأعتقها ولم يملك
في الحال ما يحيط بثمن الجارية لم يمض العتق ، لان ذلك الخبر مقصور على أنه إذا كان
الدين من ثمن الجارية ، فمتى لم يملك مثل ذلك لم يمض العتق ، والأحاديث الاخر محمولة
على أنه إذا كان الدين من غير ثمن المملوك واعتق المملوك فحينئذ يراعى فيه تضاعف الثمن
حسب ما قدمناه .
( 842 ) 75 الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم
قال كان علي عليه السلام يسهم بينهم .
( 843 ) 76 وعنه عن فضالة عن ابان عن محمد بن مروان عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ان أبي ترك ستين مملوكا وأوصى بعتق ثلثهم فأقرعت بينهم
فأخرجت عشرين فأعتقتهم .
( 844 ) 77 وعنه عن صفوان عن العلا وحماد بن عيسى عن حريز
جميعا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : سألته عن رجل ترك مملوكا بين نفر
فشهد أحدهم أن الميت أعتقه قال : إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن وجازت شهادته
هامش
- 842 - الفقيه ج 3 ص 53
- 843 - الكافي ج 2 ص 239 بتفاوت الفقيه ج 3 ص 70
* - 844 - الفقيه ج 3 ص 70