إبراهيم بن هاشم ، وكان جعفر بن سماعة يقول : تبين عند رؤية الدم غير أنه لا يحل لها
ان تعقد على نفسها إلا بعد الغسل ، والذي اخترناه هو الأولى وبه كان يفتي شيخنا
رحمه الله ، وقد صرح بذلك أبو جعفر عليه السلام في رواية زرارة التي رواها عنه عمر بن
أذينة من قوله : وحلت للأزواج ، والرواية التي رواها موسى بن بكر عن زرارة عن
أبي جعفر عليه السلام من قوله : وليس لها ان تتزوج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة
محمولة على الكراهية التي قدمنا ذكرها ، وما قدمناه من أنه يجوز العقد عليها قد رواه
أيضا محمد بن مسلم ، وقد قدمنا ذكر الرواية بذلك أيضا ، وذكر انها لا تمكن من نفسها
إلا بعد الغسل حسب ما قدمناه ، فاما ما رواه :
( 432 ) 31 علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن الحسن بن الجهم
عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي عليه السلام :
إذا طلق الرجل المرأة فهو أحق بها ما لم تغتسل من الثالثة .
( 433 ) 32 وعنه عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن إسحاق
ابن عمار عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاءت امرأة إلى عمر تسأله عن
طلاقها قال : إذهبي إلى هذا فاسأليه يعني عليا عليه السلام فقالت لعلي عليه السلام : ان
زوجي طلقني قال : غسلت فرجك ؟ فرجعت إلى عمر فقالت : أرسلتني إلى رجل
يلعب قال : فردها إليه مرتين في كل ذلك ترجع فتقول يلعب قال فقال لها : انطلقي
إليه فإنه أعلمنا قال : فقال لها علي عليه السلام : غسلت فرجك ؟ قالت : لا قال : فزوجك
أحق ببضعك ما لم تغسلي فرجك .
فهذان الخبران وما ورد في معناهما لا يدفع بهما الأخبار المتقدمة لان الوجه فيها
انها خرجت مخرج التقية أو على وجه إضافة المذهب إليهم فيكون قول أبي عبد الله
هامش
- 432 - 433 - الاستبصار ج 3 ص 329