أبو الحسن عليه السلام : فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الأمهات ؟ وإنما
حرم الله الرضاع من قبل الأمهات وإن كان لبن الفحل أيضا يحرم .
فهذا الخبر محمول على أن الرضاع من قبل الام يحرم من ينسب إليها من جهة
الولادة ، وإنما لم يحرم من ينسب إليها بالرضاع للاخبار التي قدمناها ، ولو خلينا وظاهر
قوله عليه السلام : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب لكنا نحرم ذلك أيضا الا أنا قد
خصصنا ذلك بما قدمنا ذكره من الاخبار وما عداه باق على عمومه ، ويزيد ما قدمناه
تأكيدا ما رواه :
( 1323 ) 31 - ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن ابن مسكان
عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام
فهل يحل له أن يتزوج أختها لامها من الرضاعة فقال : ان كانت المرأتان رضعتا من
امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل ، وان كانت المرأتان رضعتا من امرأة
واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك .
والذي يدل على أن ما ينسب إليها بالولادة يحرم التناكح بينهما زائدة على ما
ذكرناه ما رواه :
( 1324 ) 32 - محمد بن أحمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر عن أيوب
ابن نوح قال : كتب علي بن شعيب إلى أبى الحسن عليه السلام امرأة أرضعت بعض
ولدي هل يجوز لي ان أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب عليه السلام : لا يجوز لك ذلك
لان ولدها صارت بمنزلة ولدك .
( 1325 ) 33 - وروى محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسن بن
هامش
* - 1323 - الاستبصار ج 3 ص 201 الكافي ج 2 ص 41
- 1324 - 1325 - الاستبصار ج 3 ص 201 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 306