قال فكتب إليه كتابا : ( بسم الله الرحمن الرحيم سر أخاك يسرك الله ) فلما ورد
عليه الكتاب وهو في مجلسه ، فلما خلانا وله الكتاب وقال : هذا كتاب أبي عبد الله
( عليه السلام ) فقبله ووضعه على عينيه ثم قال : ما حاجتك ؟ فقال : علي خراج في ديوانك
قال له : كم هو ؟ قال : هو عشرة آلاف درهم قال : فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه ثم اخرج
مثله فأمره ان يثبتها له لقابل ، ثم قال له : هل سررتك ؟ قال : نعم قال : فامر له
بعشرة آلاف درهم أخرى فقال له : هل سررتك ؟ فقال : نعم جعلت فداك فامر له
بمركب ثم امر له بجارية وغلام وتخت ثياب في كل ذلك يقول هل سررتك ؟ فكلما
قال نعم زاده حتى فرغ قال له : احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين
دفعت إلي كتاب مولاي فيه وارفع إلي جميع حوائجك قال : ففعل ، وخرج الرجل
فصار إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) بعد ذلك فحدثه بالحديث على جهته فجعل يستبشر بما
فعله قال له الرجل : يا ابن رسول الله كأنه قد سرك ما فعل بي ؟ قال : اي والله لقد
سر الله ورسوله .
( 926 ) 47 - محمد بن أحمد عن السياري عن أحمد بن زكريا
الصيدلاني عن رجل من بني حنيفة من أهل بست ( 1 ) وسجستان ( 2 ) قال : رافقت
أبا جعفر الجواد ( عليه السلام ) في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم فقلت له وانا معه
على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان : ان والينا جعلت فداك رجل يتولاكم أهل البيت
ويحبكم ويتولاكم وعلي في ديوانه خراج فان رأيت جعلني الله فداك ان تكتب
إليه بالاحسان إلي فقال : لا اعرفه فقلت : جعلت فداك انه على ما قلت : من محبيكم
هامش
( 1 ) بست : مدينة قديمة في أفغانستان على ملتقى الطرق بين بلوخستان والهند
( 2 ) سجستان : أو سيستان بلاد واقعة بين إيران وأفغانستان
- 926 - الكافي ج 1 ص 359