عقبة بن بشير عن عبد الله بن شريك عن أبيه قال : لما هزم الناس يوم الجمل قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تتبعوا موليا ولا تجيزوا على جريح ومن أغلق بابه فهو
آمن ، فلما كان يوم صفين قتل المقبل والمدبر وأجاز على الجريح فقال أبان بن تغلب
لعبد الله بن شريك : هذه سيرتان مختلفتان ! فقال : ان أهل الجمل قتل طلحة والزبير ،
وان معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم .
71 - باب علة سقوط الجزية عن النساء
( 277 ) 1 - محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري عن علي بن محمد القاساني
عن سليمان أبي أيوب قال : قال حفص : كتبت إلي بعض إخواني ان اسأل أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن مسائل من السير فسألته وكتبت بها إليه فكان فيما سألته أخبرني عن
النساء كيف سقطت الجزية عنهن ورفعت عنهن ؟ فقال : لان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلا أن يقاتلن ، وان قاتلت أيضا فامسك
عنها ما أمكنك ولم تخف خللا ، فلما نهى عن قتلهن في دار الحرب كان ذلك في دار
الاسلام أولى ، ولو امتنعت ان تؤدي الجزية لم يمكنك قتلها فلما لم يمكن قتلها رفعت
الجزية عنها ، فلو امتنع الرجال وأبوا أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت
دماؤهم وقتلهم ، لأن قتل الرجال مباح في دار الشرك ، وكذلك المقعد من أهل الذمة
والشيخ الفاني والمرأة والولدان في ارض الحرب فمن اجل ذلك رفعت عنهم الجزية .
هامش
- 277 - الكافي ج 1 ص 335 ذيل حديث الفقيه ج 2 ص 28