صبي لها فقالت : يا رسول الله أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ولك اجره
فليس فيه ما ينافي ما ذكرناه لأنه صلى الله عليه وآله إنما قال : يحج عنه
على طريق الاستحباب والندب ، دون أن يكون ما قاله فرضا ، وقد قدمنا ان وجود
المال والزاد والراحلة من شرائط وجوب الحج فمن ليس له مال وحج به بعض إخوانه
فقد أجزأ عنه عن حجة الاسلام يدل على ذلك ما رواه :
( 17 ) 17 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن
عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه
هل يجزى ذلك عنه عن حجة الاسلام أم هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجة تامة
( 18 ) 18 - والذي رواه محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن
سماعة عن عدة من أصحابنا عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة
لاسلام ؟ قال : نعم ، فان أيسر بعد ذلك فعليه ان يحج ، قلت : هل تكون حجته
تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال : نعم قضى عنه حجة الاسلام
وتكون تامة وليست بناقصة وان أيسر فليحج
قوله عليه السلام : وان أيسر فليحج ، محمول على سبيل الاستحباب ، يدل
على ذلك الخبر الأول وقوله عليه السلام في هذا الخبر أيضا : قد قضى حجة الاسلام
وتكون تامة وليست بناقصة ، يدل على ما ذكرناه وما اتبع من قوله عليه السلام : وان
أيسر فليحج ، المراد به ما ذكرناه من الاستحباب لأنه إذا قضى حجة الاسلام فليس
بعد ذلك إلا الندب والاستحباب ، والمعسر إذا حج عن غيره فقد أجزأه ذلك
هامش
- 17 - 18 - الاستبصار ج 2 ص 143 واخرج الثاني الكليني في الكافي
ج 1 ص 241 بزيادة فيه .