العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام قوله تعالى : ( ولله
على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال : يكون له ما يحج به ، قلت فان
عرض عليه الحج فاستحيا قال : هو ممن يستطيع ولم يستحي ؟ ولو على حمار أجذع
أبتر قال : فإن كان يستطيع ان يمشى بعضا ويركب بعضا فليفعل
اما ما ذكره الشيخ رحمه الله في شروط من يجب عليه الحج من كونه حرا ،
فالوجه فيه ان وجوب الحج إنما يتعلق على من له مال ، وإذا كان العبد لا يملك شيئا
عندنا ولا يملك التصرف في نفسه بحسب اختياره ، لم يكن ممن يتناوله الخطاب بوجوب
الحج ، ويدل أيضا على أن المملوك لا يجب عليه الحج ما رواه :
( 5 ) 5 - موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن آدم بن علي عن
أبي الحسن عليه السلام قال : ليس على المملوك حج ولا جهاد ولا يسافر إلا بإذن مالكه .
( 6 ) 6 - وروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن
محمد عن ابن محبوب عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال : ليس على
المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق .
ومتى حج المملوك باذن سيده ثم أعتق لم يجزه ذلك عن حجة الاسلام وعليه
إعادة الحج ، والذي يدل على ذلك ما رواه :
( 7 ) 7 - موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن
جعفر عليهما السلام قال : المملوك إذا حج ثم أعتق فان عليه إعادة الحج
( 8 ) 8 - وعنه عن صفوان وابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : المملوك إذا حج وهو مملوك ثم مات قبل أن يعتق أجزأه
هامش
- 6 - الكافي ج 1 ص 249
- 7 - 8 - الاستبصار ج 2 ص 147 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 264