تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأحكام — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
عليه السلام الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الاتمام والتقصير للصلاة في الحرمين ، فمنها ان يأمر بتتميم الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها ان يأمر بتقصير الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيام ، ولم أزل على الاتمام فيها إلى أن صدرنا من حجنا في عامنا هذا ، فان فقهاء أصحابنا أشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا انوي مقام عشرة ، وقد ضقت بذلك حتى اعرف رأيك فكتب بخطه عليه السلام : قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما فانا أحب لك إذا دخلتهما ان لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة ، فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : اني كتبت إليك بكذا فأحببت بكذا فقال : نعم فقلت : أي شئ تعني بالحرمين ؟ فقال : مكة والمدينة ، ومتى إذا توجهت من منى فقصر الصلاة فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فأتم الصلاة تلك الثلاثة الأيام ، وقال : بإصبعه ثلاثا . والذي يدل على أن الاتمام في هذين الموضعين ورد على جهة الأفضل وانه متى لم يتم الانسان فيهما لم يكن مأثوما مضافا إلى هذا الخبر والى ما قبله ما رواه : ( 1488 ) 134 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن علي بن يقطين قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن التقصير بمكة فقال : أتم وليس بواجب إلا اني أحب لك مثل الذي أحب لنفسي . ( 1489 ) 135 - وبهذا الاسناد عن يونس عن زياد بن مروان قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن اتمام الصلاة في الحرمين فقال : أحب لك ما أحب لنفسي أتم الصلاة . ( 1490 ) 136 - وبهذا الاسناد عن يونس عن معاوية عن أبي عبد الله
هامش
- 1488 - الاستبصار ج 2 ص 333 الكافي ج 1 ص 308 - 1489 - 1490 - الاستبصار ج 2 ص 334 الكافي ج 1 ص 308