عليه السلام الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الاتمام والتقصير للصلاة في
الحرمين ، فمنها ان يأمر بتتميم الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها ان يأمر بتقصير الصلاة
ما لم ينو مقام عشرة أيام ، ولم أزل على الاتمام فيها إلى أن صدرنا من حجنا في عامنا
هذا ، فان فقهاء أصحابنا أشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا انوي مقام عشرة ، وقد
ضقت بذلك حتى اعرف رأيك فكتب بخطه عليه السلام : قد علمت يرحمك الله فضل
الصلاة في الحرمين على غيرهما فانا أحب لك إذا دخلتهما ان لا تقصر وتكثر فيهما من
الصلاة ، فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : اني كتبت إليك بكذا فأحببت بكذا
فقال : نعم فقلت : أي شئ تعني بالحرمين ؟ فقال : مكة والمدينة ، ومتى إذا توجهت
من منى فقصر الصلاة فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى
منى فأتم الصلاة تلك الثلاثة الأيام ، وقال : بإصبعه ثلاثا .
والذي يدل على أن الاتمام في هذين الموضعين ورد على جهة الأفضل وانه متى
لم يتم الانسان فيهما لم يكن مأثوما مضافا إلى هذا الخبر والى ما قبله ما رواه :
( 1488 ) 134 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن
إسماعيل بن مرار عن يونس عن علي بن يقطين قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام
عن التقصير بمكة فقال : أتم وليس بواجب إلا اني أحب لك مثل الذي أحب لنفسي .
( 1489 ) 135 - وبهذا الاسناد عن يونس عن زياد بن مروان قال :
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن اتمام الصلاة في الحرمين فقال : أحب لك ما أحب
لنفسي أتم الصلاة .
( 1490 ) 136 - وبهذا الاسناد عن يونس عن معاوية عن أبي عبد الله
هامش
- 1488 - الاستبصار ج 2 ص 333 الكافي ج 1 ص 308
- 1489 - 1490 - الاستبصار ج 2 ص 334 الكافي ج 1 ص 308