ما نقوله في وجوب الكفارات الثلاث من أنه متى لم يفعل واحدة منها فانا نقول إن
كل واحدة منها لها صفة الوجوب ، فإذا فعل واحدة منها خرج الباقي من أن يكون
واجبا ، وكذلك القول فيما تضمنت هذه الأخبار
2 - باب كيفية لزوم فرض الحج من الزمان
قال الشيخ رحمه الله : ( وفرضه عند آل محمد عليهم السلام على الفور دون
التراخي ) إلى آخر الباب .
والدليل على ذلك قوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 1 ) وقوله تعالى :
( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) وقد ثبت ان المراد بهذه الآية
الأمر أيضا دون الخبر ، وإذا ثبت توجه الامر إلى المكلف بظاهر القرآن ، والأوامر
إذا ثبت انها على الفور ثبت ان فرض الحج على الفور دون التراخي حسب ما بيناه .
ويدل عليه أيضا ما رواه :
( 49 ) 1 - محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن
عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ذريح المحاربي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من
مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه
الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا .
( 50 ) 2 - وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن
أبي نجران عن أبي جميلة عن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام التاجر
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 196
- 9 : 50 - الكافي ج 1 ص 240 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 273