لا يقدر على المشي قال : يمشي ويركب ، قلت لا يقدر على ذلك - أعني المشي - قال :
يخدم القوم ويخرج معهم
( 27 ) 27 - وعنه أيضا عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه دين أعليه ان يحج ؟ قال : نعم
ان حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان أكثر من حج
مع النبي صلى الله عليه وآله مشاة ، ولقد مر رسول الله صلى الله عليه وآله بكراع
الغميم ( 1 ) فشكوا إليه الجهد والعنا فقال : شدوا أزركم واستبطنوا ففعلوا ذلك
فذهب عنهم
لأن المراد بهذين الخبرين الحث على الحج ماشيا والترغيب فيه وانه الأولى مع
الطاقة ، وإن كان قد أطلق في الخبر الأخير لفظ الوجوب ، لأنا قد بينا في غير موضع
من هذا الكتاب ان ما الأولى فعله قد يطلق عليه اسم الوجوب وان لم يرد به الوجوب
الذي يستحق بتركه العقاب ، وقد رويت اخبار كثيرة في الحث على الحج ماشيا
منها ما رواه :
( 28 ) 28 - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن عبد الله بن
سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل
( 29 ) 29 - ومنها ما رواه موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن
حماد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل المشي فقال : الحسن
ابن علي عليه السلام قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا ونعلا وثوبا وثوبا ودينارا
هامش
( 1 ) كراع الغميم : موضع بين مكة والمدينة ، وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال
- 27 - الاستبصار ج 2 ص 140 الفقيه ج 2 ص 193 بتفاوت
- 28 - 29 - الاستبصار ج 2 ص 141