عن إبراهيم بن عمران الشيباني عن يونس بن إبراهيم عن يحيى ابن أشعث الكندي
عن مصعب بن يزيد الأنصاري قال : استعملني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
السلام على أربعة رساتيق المدائن البهقباذات ( 1 ) وبهر سير ( 2 ) ونهر جوير ( 3 )
ونهر الملك ( 4 ) وأمرني ان أضع على كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا ، وعلى
كل جريب وسط درهما ، على كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم ، وعلى كل جريب كرم
عشرة دراهم ، وعلى كل جريب نخل عشرة دراهم ، وعلى كل جريب البساتين التي
نجمع النخل والشجر عشرة دراهم ، وأمرني ان القي كل نخل شاذ عن القرى لمارة
الطريق وابن السبيل ولا آخذ منه شيئا ، وأمرني ان أضع على الدهاقين الذين يركبون
البراذين ويتختمون بالذهب على كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهما ، وعلى أوساطهم
والتجار منهم على كل رجل أربعة وعشرين درهما ، وعلى سفلتهم وفقرائهم اثنى
عشر درهما على كل انسان منهم ، قال : فجبيتها ثمانية عشر الف ألف درهم في سنة .
قال محمد بن الحسن : فما تضمن هذا الخبر من ذكر شئ من الجزية موظف
من كل انسان ليس بمناف لما ذكرناه من أن ذلك إلى الامام يأخذ منهم بحسب ما
يراه في الوقت ، لأنه لا يمتنع أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام رأى من المصلحة
ان يضع على كل رجل منهم في تلك السنة القدر المذكور ، وإذا تغيرت المصلحة إلى
زيادة أو نقصان غيره أيضا ، وإنما كان يكون منافيا لو وضع ذلك عليهم وقال هذا
حكمهم ولا يزادون ولا ينقصون عنه في جميع الأحوال ، وليس ذلك في الخبر .
هامش
* ( 1 ) البهقباذات : وهي ثلاثة - أ - الاعلى : ويشمل بابل والفلوجة العليا والسفلى وبهمن
أردشير وابزقباذ وعين التمر . - ب - الأوسط : ويشمل نهر البداة وسورا وبربيسما وباروسما
ونهر الملك . - ج - الأسفل : ويشمل خمسة طساسيج كانت على الفرات الأسفل حيث يدخل البطائح .
( 2 ) بهر سير : من طساسيج كورة أستان أردشير بابكان وهي على امتداد نهر كوثى والنيل .
( 3 ) نهر جوير : أيضا من طساسيج كورة أستان أردشير بابكان المتقدم ذكرها .
( 4 ) نهر الملك : وهو أحد الأنهر التي كانت تحمل من الفرات إلى دجلة وأوله عند قرية
الفلوجة ومصبه في دجلة أسفل من المدائن بثلاثة فراسخ .