ومن علينا بالهدى ما أبقيتنا ، الكرامة ما أحييتنا والمغفرة إذا توفيتنا ، والحفظ فيما
يبقى من عمرنا ، والبركة فيما رزقتنا ، والعون على ما حملتنا ، الثبات على ما طوقتنا ،
ولا تؤاخذنا بظلمنا ، ولا تقايسنا بجهلنا ، ولا تستدرجنا بخطايانا ، واجعل أحسن
ما نقول ثابتا في قلوبنا ، واجعلنا عظماء عندك وفي أنفسنا أذلة ، وانفعنا بما علمتنا
وزدنا علما نافعا ، أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع وصلاة لا تقبل ،
أجرنا من سوء الفتن يا ولي الدنيا والآخرة فإذا فرغت من الدعاء فاسجد وقل
في سجودك ما رواه :
* ( 254 ) * 26 - علي بن حاتم عن أحمد بن علي عن أحمد بن إسحاق عن
بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام : سجد وجهي لك تعبدا ورقا لا إله إلا
أنت حقا حقا ، الأول قبل كل شئ ، والاخر بعد كل شئ ، ها انا ذا بين
يديك ناصيتي بيدك فاغفر لي ، انه لا يغفر الذنوب العظام غيرك فاغفر لي فاني مقر
بذنوبي على نفسي ، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك ) ثم ارفع رأسك من السجود فإذا
استويت قائما فادع بما أحببت .
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل ما رواه :
* ( 255 ) * 27 - علي بن حاتم عن أحمد بن علي عن أحمد بن إسحاق عن
بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام : ( اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، وأنت
رجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم من كرب يضعف
عنه الفؤاد ، وتقل فيه الحيلة ، ويخذل عنه القريب ، ويشمت به العدو ، وتعييني
فيه الأمور ، أنزلته بك وشكوته إليك ، راغبا إليك فيه عمن سواك ففرجته
وكشفته وكفيتنيه ، فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حاجة ، ومنتهى كل رغبة لك
الحمد كثيرا ولك المن فاضلا ) .
تهذيب الأحكام — صفحة 94
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٩٤