عندك يا رؤوف يا رحيم ، اللهم واجعلني في مستقبل سنتي هذه في حفظك وكلاتك
وفي جوارك وفي كنفك ، وجللني ستر عافيتك ، وهب لي كرامتك ، عز جارك وجل
ثناؤك ولا إله غيرك ، اللهم اجعلني تابعا لصالح من مضى من أوليائك والحقني بهم ،
واجعلني مسلما لمن قال بالصدق عليك منهم ، اللهم وأعوذ بك أن تحيط بي خطيئتي
وظلمي وإسرافي على نفسي واتباعي لهواي واشتغالي بشهواتي ، فيحول ذلك بيني
وبين رحمتك ورضوانك فأكون منسيا عندك متعرضا لسخطك ونقمتك ، اللهم وفقني
لكل عمل صالح ترضى به عني وقربني إليك زلفى ، اللهم كما كفيت نبيك محمدا صلى
الله عليه وآله هول عدوه ، وفرجت همه وكشفت غمه وصدقته وعدك وأنجزت له
عهدك ، اللهم فبذلك فاكفني هول هذه السنة وآفاتها وأسقامها وفتنتها وشرورها
وأحزانها وضيق المعاش فيها وبلغني برحمتك كمال العافية بتمام دوام النعمة عندي إلى
منتهى أجلي ، أسألك سؤال من أساء وظلم واعترف ، وأسألك ان تغفر لي ما مضى
من الذنوب التي حصرتها حفظتك ، وأحصتها كرام ملائكتك علي ، وان تعصمني الهي
من الذنوب فيما بقي من عمري إلى منتهى اجلي ، يا الله يا رحمن صل على محمد وأهل بيت محمد
وآتني كلما سألتك ورغبت إليك فيه فإنك امرتني بالدعاء وتكفلت بالإجابة
يا ارحم الراحمين ) .
وتدعو بهذا الدعاء في كل ليلة من شهر رمضان من أول الشهر إلى آخره وهو
( اللهم إني افتتح الثناء بحمدك وأنت مسدد للصواب بمنك ، وأيقنت انك ارحم
الراحمين ، في موضع العفو والرحمة ، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة ،
وأعظم المتجبرين في موضع الكبرياء والعظمة ، اللهم أذنت لي في دعائك ومسئلتك ،
فاسمع يا سميع مدحتي ، وأجب يا رحيم دعوتي ، وأقل يا غفور عثرتي ، فكم يا إلهي
من كربة قد فرجتها ، وهموم قد كشفتها ، وعثرة قد أقلتها ، ورحمة قد نشرتها ،
تهذيب الأحكام — صفحة 108
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٠٨