تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأحكام — صفحة شرح مشيخة تهذيب الأحكام 25

مساهمون:

صشرح مشيخة تهذيب الأحكام ٢٥
شرح
كان يضع الحديث للرافضة فترك ( 6 ) . وكان الدارقطني انتخب عليه وكتب الناس بانتخابه على أبى المفضل سبعة عشر جزءا وقال أبو ذر الهروي : كتبت عنه في المعجم للمعرفة ولم اخرج عنه في تصانيفي شيئا وتركت الرواية عنه لأني سمعت الدارقطني يقول : كنت أتوهمه من رهبان هذه الأمة وسألته الدعاء لي فتعوذ بالله من الحور بعد الكور ، وقال أبو ذر : يعني سبب ذلك أنه قعد للرافضة وأملى عليهم أحاديث ذكر فيها مثالب الصحابة ( 7 ) . وأما أصحابنا فقد قال عنه النجاشي ( 8 ) بعد أن ذكر اسمه وساق نسبه إلى شيبان ( وكان في أول امره ثبتا ثم خلط ، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه . . . رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية عنه
هامش
( 6 ) شذرات الذهب ج 3 ص 126 ( 7 ) لقد ظهر جليا للقارئ ميزان الجرح والتعديل عند القوم ، وانهم إذا لم يعجبهم مذهب الرجل تحاملوا عليه ورموه بمثل ما مر . ( 8 ) رجال النجاشي ص 282 وقد ذكر الحجة الشيخ أغا بزرك الطهراني سلمه الله في الذريعة ج 1 ص 316 ( ولما كانت ولادة النجاشي سنة 372 وكان عمره يوم وفاة أبى المفضل خمس عشرة سنة احتاط أن يروى عنه بلا واسطة ، بل كان يروى عنه بالواسطة كما صرح به ثم - ذكر مقالة النجاشي الآنفة الذكر فلا وجه - حينئذ لدعوى أن توقف النجاشي كان لغمز في أبى المفضل . أقول : الأظهر من ذلك أنه إنما كان لا يروى عنه الا بواسطة لأن أبا المفضل كان في أول امره ثبتا ثم خلط كما ذكر ذلك النجاشي ، وحيث لم يدرك أيامه الأولى احتاج إلى أن يروى عنه بواسطة يمكن أن تروى عنه أيام كان ثبتا وقبل ان يخلط .
تهذيب الأحكام — صفحة شرح مشيخة تهذيب الأحكام 25 | الشيخ الطوسي / السيد حسن الموسوي الخرسان