شرح
كان يضع الحديث للرافضة فترك ( 6 ) .
وكان الدارقطني انتخب عليه وكتب الناس بانتخابه على أبى المفضل سبعة
عشر جزءا وقال أبو ذر الهروي : كتبت عنه في المعجم للمعرفة ولم اخرج عنه
في تصانيفي شيئا وتركت الرواية عنه لأني سمعت الدارقطني يقول : كنت أتوهمه
من رهبان هذه الأمة وسألته الدعاء لي فتعوذ بالله من الحور بعد الكور ، وقال
أبو ذر : يعني سبب ذلك أنه قعد للرافضة وأملى عليهم أحاديث ذكر فيها مثالب
الصحابة ( 7 ) .
وأما أصحابنا فقد قال عنه النجاشي ( 8 ) بعد أن ذكر اسمه وساق نسبه
إلى شيبان ( وكان في أول امره ثبتا ثم خلط ، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه
ويضعفونه . . . رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية عنه
هامش
( 6 ) شذرات الذهب ج 3 ص 126
( 7 ) لقد ظهر جليا للقارئ ميزان الجرح والتعديل عند القوم ، وانهم إذا
لم يعجبهم مذهب الرجل تحاملوا عليه ورموه بمثل ما مر .
( 8 ) رجال النجاشي ص 282 وقد ذكر الحجة الشيخ أغا بزرك الطهراني سلمه الله
في الذريعة ج 1 ص 316 ( ولما كانت ولادة النجاشي سنة 372 وكان عمره يوم وفاة أبى المفضل خمس عشرة سنة احتاط أن يروى عنه بلا واسطة ، بل كان يروى عنه
بالواسطة كما صرح به ثم - ذكر مقالة النجاشي الآنفة الذكر فلا وجه - حينئذ لدعوى
أن توقف النجاشي كان لغمز في أبى المفضل . أقول : الأظهر من ذلك أنه إنما كان
لا يروى عنه الا بواسطة لأن أبا المفضل كان في أول امره ثبتا ثم خلط كما ذكر ذلك
النجاشي ، وحيث لم يدرك أيامه الأولى احتاج إلى أن يروى عنه بواسطة يمكن أن
تروى عنه أيام كان ثبتا وقبل ان يخلط .