1 باب الاحداث الموجبة للطهارة
ذكر الشيخ أيده الله تعالى ان : جميع ما يوجب الطهارة من الاحداث
عشرة أشياء وهي النوم الغالب على العقل ، والمرض المانع من الذكر كالمرة
التي ينغمر بها العقل والاغماء ، والبول ، والريح ، والغائط ، والجنابة ،
والحيض للنساء ، والاستحاضة منهن ، والنفاس ، ومس الأموات من الناس
بعد برد أجسامهم بالموت وارتفاع الحياة منها قبل تطهيرها بالغسل ، قال :
وليس يوجب الطهارة شئ من الاحداث سوى ما ذكرناه على حال من
الأحوال اه .
الأصل في هذا الباب أن من حصل على صفة يجوز له معها استباحة الدخول في
الصلاة فيجب أن لا توجب عليه طهارة ثانية إلا بدليل شرعي يقطع العذر ، وليس في
الشرع ما يوجب الطهارة سوى هذه العشرة الأشياء ، لان ما عداها الطريق ( 2 ) إليه
اخبار الآحاد التي لا توجب عندنا علما ولا عملا ، فأما الذي يدل على أن هذه العشرة
الأشياء توجب الطهارة سوى مس الأموات الذي فيه الاختلاف ، إجماع المسلمين
لأنه لا خلاف بينهم أن البول والغائط والمني والربح والحيض والاستحاضة والنفاس
والنوم الذي يزبل العقل ويكثر حتى لا يعقل معه شئ ، وكذلك المرض المانع من
الذكر مما يوجب الطهارة ، وإنما وقع الخلاف في النوم القليل وكيفيته وأنا أورد أيضا
من الاخبار ما يدل على كل واحد منها على انفراده ليزول معه الارتياب ، أما ما يدل
على أن ( النوم ) يوجب الطهارة .
هامش
( 1 ) في ب والمطبوعة ( أجسادهم )
( 2 ) نسخة في أ ( الطرق )