بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ولي الحمد ومستحقه وصلواته على خيرته من خلقه محمد وآله وسلم تسليما
ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه ( علينا ) ( 1 ) بأحاديث أصحابنا
أيدهم الله ورحم السلف منهم ، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد ، حتى
لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه ،
حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا ، وتطرقوا بذلك إلى إبطال
معتقدنا ، وذكروا أنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف
الذي يدينون الله تعالى به ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع ، ويذكرون
أن هذا مما لا يجوز أن يتعبد به الحكيم ، ولا أن يبيح العمل به العليم ، وقد وجدناكم
أشد اختلافا من مخالفيكم وأكثر تباينا من مباينيكم ، ووجود هذا الاختلاف منكم مع
اعتقادكم بطلان ذلك دليل على فساد الأصل حتى دخل ( 2 ) على جماعة ممن
ليس لهم قوة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني الألفاظ شبهة ، وكثير منهم
رجع عن اعتقاد الحق لما اشتبه عليه الوجه في ذلك ، وعجز عن حل الشبهة فيه ، سمعت
شيخنا أبا عبد الله أيده الله يذكر أن أبا الحسين الهاروني ( 3 ) العلوي كان يعتقد الحق
ويدين بالإمامة فرجع عنها لما التبس عليه الامر في اختلفا الأحاديث وترك المذهب
هامش
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد وبه نستعين
( 1 ) نسخة في المطبوعة
( 2 ) في أو نسخة في المطبوعة " حصل " .
( 3 ) في أ ( أبا الحسن الهروي )
ونسخة في الباقي ( الهروي ) ولم نعثر على ترجمته فيما بأيدينا من المصادر .