هي مستحاضة ، قالت : فان الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة فكيف تصنع
بالصلاة ؟ قال : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين ، قالت له : إن أيام حيضها
تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك فما علمها به ؟
قال : دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد
قال : فالتفت إلى مولاتها فقالت أتراه كان امرأة مرة !
( 432 ) 4 أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زياد
ابن سوقة قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل افتض امرأته أو أمته فرأت
دما كثيرا لا ينقطع عنها يومها كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تمسك الكرسف فإن
خرجت القطنة مطوقة بالدم فإنه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلي ، وان
خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيام الحيض .
ثم قال أيده الله تعالى : ( فينبغي لها أن تعتزل الصلاة وهذا مما لا خلاف
فيه بين المسلمين ) .
ويدل عليه أيضا الحديث الأول من قوله : ( فلتدع الصلاة ) وأمرهم على
الوجوب .
ثم قال أيده الله تعالى : ( ولا تقرب المسجد الا مجتارة ولا تمس القرآن
ولا اسما من أسماء الله تعالى مكتوبا في شئ من الأشياء ) .
فقد مضى في باب الجنابة ما فيه كفاية ودلالة عليه إن شاء الله تعالى .
ثم قال أيده الله تعالى : ( ولا يحل لها الصيام ) .
وهذا أيضا مما عليه الاجماع ، ويدل عليه أيضا .
( 433 ) 5 ما أخبرني به جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى عن أبي العباس
هامش
* 432 الكافي ج 1 ص 27 .
433 الاستبصار ج 1 ص 145 الكافي ج 1 ص 200 الفقيه ج 2 ص 94 .