تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته وتنزيهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من كتاب دلالة الحائرين لابن ميمون ( شرح بيست وپنج مقدمه در اثبات بارى تعالى از كتاب دلالة الحائرين ابن ميمون ) — صفحة المقدمة 25

مساهمون:

صالمقدمة ٢٥
بالفعل مثل أنّ الانسان إذا تحرّك من مكان إلى مكان فان الحركة كمال أول له ، لا من حيث إنّه انسان فإنه في الإنسانيّة بالفعل لا يتحرّك لتحصيلها بل من حيث هو بالقوّة ، وهو كونه في المكان الذي يتحرّك اليه ، فالحركة كمال أوّل لما بالقوّة من حيث هو بالقوّة . والثالث ما ذكره إمام الحكمة أفلاطون الإلهي : الحركة كون الجسم بحيث لا يفرض آن من الآنات إلا ويكون حاله في الآن الذي يكون قبله ، غير حاله في الآن الذي يكون بعده ، فهذا ما يتعلّق بهذه المقدمة . * * *

[ المقدّمة السّادسة : هي الحركات ]

« المقدّمة السّادسة : هي انّ الحركات ، منها بالذّات ، ومنها بالعرض ، ومنها بالقسر ، ومنها بالجزء ، وهي نوع ما بالعرض . أما التي بالذّات : فكانتقال جسم من موضع إلى موضع . وأما التي بالعرض فكما يقال في السّواد الذي في هذا الجسم أنه انتقل من موضع إلى موضع . وأمّا الّتي بالقسر : فكحركة الحجر إلى فوق ، بقاسر يقسره . وأما التي بالجزء فكحركة المسمار في السّفينة ، لأنه إذا تحرّكت السّفينة ، نقول إنه تحرّك المسمار أيضا ، وهكذا كلّ مؤلّف يتحرّك بجملته يقال انّ جزءه قد تحرّك » . ( الشرح ) : اعلم أن ما يوصف بالحركة فاما أن تكون تلك الحركة قائمة به ، أو لا تكون قائمة به ، بل تكون قائمة بما يقارنه ، والثاني يقال له المتحرّك بالعرض ، وهو على أربعة أقسام لأن المتحرّك بالعرض إما أن يكون جزءا لما هو متحرّكا بالحقيقة أو لا
المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته وتنزيهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من كتاب دلالة الحائرين لابن ميمون ( شرح بيست وپنج مقدمه در اثبات بارى تعالى از كتاب دلالة الحائرين ابن ميمون ) — صفحة المقدمة 25 | أبي عبد الله محمد التبريزي / سجادي