شرح
وكان أبو الطفيل من خواص أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما ذكره البرقي
فيهم ، ثم من أصحاب الحسن ( عليه السلام ) إلى أن كان من أصحاب السجاد ( عليه السلام ) . ذكره
الشيخ في طبقات أصحابهم ، وذكرناه في ( طبقات أصحابهم ) مع ذكر ما روى عنه
عنهم ( عليهم السلام ) .
قال الذهبي في ترجمته : له رؤية ورواية ، وعن أبي بكر وعمر ، ومعاذ ، وعنه
الزهري وقتادة ، ومعروف بن خربوذ ، وكان من محبي على ( رضي الله عنه ) وبه ختم الصحابة في
الدنيا مات سنة عشرة ومائة على الصحيح . ونحوه في تقريب ابن حجر ، وذكر
حبه لعلي ( عليه السلام ) .
قلت : قد اعتدى الذهبي بأنه مع عده من محبي علي ( عليه السلام ) لم يذكر له رواية عنه ،
مع كثرة رواياته عنه بطرقهم وطرقنا . كما أنه لم يذكر رواية جابر عنه مع ذكر
رواية قتادة ، ومعروف بن خربوذ عنه الذي هو من أصحاب السجاد والباقر
والصادق ( عليهم السلام ) .
وقد عد جماعة جابر الجعفي من الرواة عن أبي الطفيل بن عامر بن واثلة
الليثي ، منهم المزي في تهذيب الكمال ، والذهبي في كتبه كالكاشف ، وتاريخ الإسلام .
وأخرج الطبري في تاريخه بأسانيد عن جابر ، عن أبي الطفيل ، عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) . منها ما رواه في تفسير قوله تعالى : وفديناه بذبح عظيم : ( إن
الذبيح هو إسماعيل ) ( 1 ) .
وأخرج الحسكاني في شواهد التنزيل في توحد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالعلم
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري : ج 1 / ص 277 .