شرح
وقد روى ابتلاء أنس بن مالك بالبرص جماعة من العامة ، بل قال المزي في
ترجمته : لم يبتل أحد من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا رجلين : معيقب كان به هذا الداء
الجذام ، وأنس بن مالك كان به وضح .
كما أنه قد أخرج في كتابه علل الشرايع ( 1 ) ، حديث تسليم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ولده أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وتسميته
( الباقر ) ، لأنه يبقر العلم .
وأخرج ابن طاووس ( رحمه الله ) في الأقبال بإسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي عن
جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : كنت بالمدينة وقد وليها مروان بن الحكم من قبل
يزيد بن معاوية - لعنه الله - وكان شهر رمضان . فلما كان في آخر ليلة منه ، أمر
مناديه أن ينادي بالناس في الخروج إلى البقيع لصلاة العيد . فغدوت من منزلي
أريد إلى سيدي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) غلسا ، فما مررت بسكة من سكك المدينة إلا
لقيت أهلها خارجين إلى البقيع ، فيقولون : إلى أين تريد يا جابر ، فأقول إلى
مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى أتيت المسجد ، فدخلته فما وجدت فيه إلا سيدي
علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قائم يصلي صلاة الفجر وحده ، فوقفت وصليت بصلاته ،
الحديث ( 2 ) .
وأخرج الطبرسي والأسترآبادي ، بالأسناد المتصل عن يونس بن ظبيان ،
عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : لما نزلت
هامش
( 1 ) - علل الشرايع : ص 233 / ب 168 .
( 2 ) - الأقبال : ص 284 ، في صلاة عيد الفطر .