شرح
مقاتلتهم ، حتى قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لاتين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ،
ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار ) ، فبعث عليا ( عليه السلام ) وقاتل مرحبا وفتح خيبرا ،
كل ذلك كرامة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد ذكرنا تحقيق ذلك ( الخيبري ) في
( الأنساب ) .
وذكرنا هناك المسمين بالخيبري أو المنتسبين إليه ، ومنهم عبد الوهاب بن
همام الخيبري ، والحسين بن أحمد الخيبري .
وقد ذكر السمعاني في الأنساب مع ذكره ( الخيري ) ومن نسب إليه ،
( الخيبري ) ، وأن ذلك نسبة إلى الخيبر ، بلغة اليهود : الحصن ، اسم لقلعة حصينة على
منازل من المدينة على طريق الشام ، فتحها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سنة ست من الهجرة . . .
اشتهر بهذه النسبة جماعة منهم أحمد بن عبد القاهر بن الخيبري اللخمي الدمشقي ،
ولا أدري الخيبري اسم لجده ، أو نسبة إلى خيبر ( 1 ) ؟ !
قلت : إن الكلام في النسبة إلى خيبر ، كانت له أو لجده ؟ ! وما هذا التحير ! ؟
ثم ذكر الدمشقي منسوبا إليه ، ودمشق كان محل أعداء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
ثم إنه لم يكنى الخيبري في الرجال ، وإنما كنى بأبي سعيد في بعض روايات
الكليني ، عنه ، ذكرناه في ( أخبار الرواة ) . ولنعم ما كنى به فإن الموالي لأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) الذي يحبه في التسمية بالخيبري هو السعيد ، وأبو السعيد .
ولم أقف على رجال نسبه في الرجال والروايات غير ما في المتن ، اكتفاءا
باسم من تشرف بولائه الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ولعل علي الطحان هو
هامش
( 1 ) - الأنساب للسمعاني : ج 2 / ص 428 و 430 .