شرح
9 - وثاقة أبي الربيع الشامي
إن ظاهر الأقدمين من أصحابنا وثاقة خليد بن أوفي أبي الربيع الشامي ،
فقد أفتوا بما رواه ، بلا نكير منهم ولا طعن فيما رواه ، وإن كان لروايته معارض ،
حتى إن شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي عند الجمع بين الأخبار المتعارضة
لم يطعن في رواية أبي الربيع الشامي ، مع تصريحه في عدة الأصول بإطباق الطائفة
على العمل بأخبار الثقات الموثوقين ، المعروفين بالتحرز من الكذب ، وبالأمانة في
النقل مع اختلاف مذاهبهم وآرائهم غير الغلات ، وجعل صحة المذهب ، ونحوها
من المرجحات عند التعارض ، ولذا عمل بروايات ثقات العامة والواقفية ،
والفطحية ونحوهم عند عدم التعارض ، ومعه طعن في رواتهم بالعامية ، والواقفية
والناووسية والفطحية . وعلى ذلك استقرت سيرة محققي أصحابنا إلى عصر المحقق ،
حتى زعم صاحب الحدائق والمحقق الخوانساري وغيرهما ، اختلاف كلمات المحقق
واضطرابها في ذلك ، ولكن حققنا في كتابنا ( نخبة الأثر في تحقيق رجال كتاب
المعتبر ) نفي ذلك .
وقد استند المحقق في المعتبر برواية أبي الربيع في حدود الاستطاعة المالية في
الحج ( 1 ) ، ولم يطعن في روايته في موضع ، وكذلك الشهيد الأول ومن في طبقتهما .
وقد عرفت رواية الثقات الأثبات ، الأعيان الأعلام ، ومن يعد من عيون
الطائفة عن أبي الربيع ، وهم أعرف به بمعاشرتهم وحضورهم عنده ، ممن تأخر ،
وقد حققنا ذلك في ( قواعد علم الرجال ) .
هامش
( 1 ) - المعتبر : ج 2 / ص 754 .