تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
9 - وثاقة أبي الربيع الشامي إن ظاهر الأقدمين من أصحابنا وثاقة خليد بن أوفي أبي الربيع الشامي ، فقد أفتوا بما رواه ، بلا نكير منهم ولا طعن فيما رواه ، وإن كان لروايته معارض ، حتى إن شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي عند الجمع بين الأخبار المتعارضة لم يطعن في رواية أبي الربيع الشامي ، مع تصريحه في عدة الأصول بإطباق الطائفة على العمل بأخبار الثقات الموثوقين ، المعروفين بالتحرز من الكذب ، وبالأمانة في النقل مع اختلاف مذاهبهم وآرائهم غير الغلات ، وجعل صحة المذهب ، ونحوها من المرجحات عند التعارض ، ولذا عمل بروايات ثقات العامة والواقفية ، والفطحية ونحوهم عند عدم التعارض ، ومعه طعن في رواتهم بالعامية ، والواقفية والناووسية والفطحية . وعلى ذلك استقرت سيرة محققي أصحابنا إلى عصر المحقق ، حتى زعم صاحب الحدائق والمحقق الخوانساري وغيرهما ، اختلاف كلمات المحقق واضطرابها في ذلك ، ولكن حققنا في كتابنا ( نخبة الأثر في تحقيق رجال كتاب المعتبر ) نفي ذلك . وقد استند المحقق في المعتبر برواية أبي الربيع في حدود الاستطاعة المالية في الحج ( 1 ) ، ولم يطعن في روايته في موضع ، وكذلك الشهيد الأول ومن في طبقتهما . وقد عرفت رواية الثقات الأثبات ، الأعيان الأعلام ، ومن يعد من عيون الطائفة عن أبي الربيع ، وهم أعرف به بمعاشرتهم وحضورهم عنده ، ممن تأخر ، وقد حققنا ذلك في ( قواعد علم الرجال ) .
هامش
( 1 ) - المعتبر : ج 2 / ص 754 .