قال أحمد بن الحسين رحمه الله : رأيت كتابا فيه عبر ومواعظ
وتنبيهات ، على منافع الأعضاء من الإنسان والحيوان ، وفصول من
الكلام في التوحيد ، وترجمة مسائل التلميذ . وتصنيفه عن جعفر بن
محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، وتحت الترجمة بخط الحسين بن أحمد بن شيبان
القزويني ، التلميذ حماد بن عيسى . وهذا الكتاب له ، وهذه المسائل
سأل عنها جعفرا ( عليه السلام ) ، وأجابه ( 1 ) . وذكر ابن شيبان : إن علي بن حاتم
أخبره بذلك عن أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا محمد بن عبد الجبار ،
قال : حدثنا محمد بن الحسن الطائي ، رفعه إلى حماد . وهذا القول
ليس بثبت ، والأول من سماعة من جعفر بن محمد أثبت .
شرح
قلت : والطريقان صحيحان . وللمشايخ طرق متفرقة إلى حماد بن عيسى ( 1 ) .
( 1 ) قلت : لعل الكتاب هو الذي عبر عنه الشيخ بالنوادر . وقد روى
الصدوق في التوحيد في الصحيح عن إسماعيل بن سهل ، عن حماد بن عيسى ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) أزلية الباري قبل الخلق ( 2 ) ، وأيضا عنه ، عنه ، عن إبراهيم بن عمر
اليماني خلق العرش ( 3 ) . وفي الصحيح عن يعقوب بن يزيد ، عنه ، عن ربعي ، تفسير
وسع كرسيه السماوات والأرض ( 4 ) ، ورواه الكليني في الكافي نحوه ( 5 ) .
وقد روى مشايخ الحديث في أبواب التوحيد عنه روايات يطول ذكرها ،
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 / ص 54 / ر 126 .
( 2 ) - التوحيد : ص 139 / ب 11 / ح 2 .
( 3 ) - التوحيد : ص 324 / ب 51 / ح 1 .
( 4 ) - التوحيد : ص 327 / ب 52 / ح 3 ، والآية في سورة البقرة / 254 .
( 5 ) - الكافي : ج 1 / ص 132 / ح 3 .