تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وروى عن عبد الله بن المغيرة ( 1 ) وعبد الله بن سنان ( 2 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) .
شرح
بلا واسطة ، وأيضا مع الواسطة عنه ، امارة بليغة على صدق نظره ، فان التعويل على أصحابه فيما يرويه ، مع أنه سمعه بنفسه عنه ( عليه السلام ) يكشف عن بلاغ الصدق . وأما روايته عن أصحابه عنه ما لم يسمعه بنفسه ، فهو كساير الرواة في الرواية عن أقرانهم عنه ( عليه السلام ) وليس فيما حكى عنه ، أنه روى عنهم ما سمعه بنفسه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . وقد كثرت الرواة الذين رووا عنه بلا واسطة وعن أصحابه ، عنه ، فتدبر . نعم اقتصاره في الرواة عن الرجال على الثقات منهم ، يشير إلى ورعه في الحديث ، فلا يطعن عليه بشئ . ( 1 ) يأتي في ترجمته ( ر 561 ) : ثقة ثقة ، لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه ، روى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) . . . . ( 2 ) يأتي في ترجمته ( ر 558 ) : ثقة من أصحابنا ، جليل ، لا يطعن عليه في شئ . روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . . . روى هذه الكتب عنه جماعات من أصحابنا ، لعظمه في الطائفة ، ولثقته وجلالته . ( 3 ) قلت : إن كانت رواية حماد بن عيسى عن الرجلين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) نفس ما سمعه عنه بلا واسطة ، مع الأسناد إليهما فهي تواضع وورع منه ، ويلحق بها ما أسنده إليهما عنه . وأما روايته عنهما ، عنه ما لم يسمعه بنفسه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلا تدل على منزلة ، فقد كثرت رواياته عن الثقات الأعلام عنه ( عليه السلام ) وتقدمت الإشارة إليها ، كما كثرت رواية أصحابه وغيرهم عن أصحابه ، كما لا يخفى على الخبير بأحوال الرواة .