شرح
يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، جميعا عن حنان بن
سدير ، عن أبيه ، قال : دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حماما بالمدينة ، فإذا رجل في
بيت المسلخ ، فقال لنا : ممن القوم ؟ فقلنا : من أهل العراق . فقال : وأي العراق ؟ قلنا :
كوفيون . فقال : مرحبا بكم أهل الكوفة ، أنتم الشعار دون الدثار ، ثم قال : ما
يمنعكم من الأزر ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( عورة المؤمن على المؤمن حرام ) .
قال : فبعث إلى أبي كرباسة فشقها بأربعة . ثم أخذ كل واحد منا واحدا . ثم دخلنا
فيها . فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي ، فقال : يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟
فقال له جدي : أدركت من هو خير مني ومنك ، لا يختضب ، قال : فغضب لذلك ،
حتى عرفنا غضبه في الحمام . قال : ومن ذلك الذي هو خير مني ؟ قال : أدركت علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو لا يختضب . قال : فنكس رأسه ، وتصاب عرقا . فقال :
صدقت وبررت . ثم قال : يا كهل ، إن تختضب فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد خضب ، وهو
خير من علي ( عليه السلام ) وإن تترك ، فلك بعلي سنة . قال : فلما خرجنا من الحمام ، سألنا
عن الرجل ، فإذا هو علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ومعه ابنه محمد بن علي ( 1 ) ( عليهما السلام ) . ورواه
الصدوق أيضا في الفقيه ( 2 ) .
وذكرناه في ( أخبار الرواة ) ، مع سائر رجال هذا البيت ، بذكر أحوالهم
وطبقاتهم ومن روى عنهم .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 6 / ص 497 / ح 8 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 / ص 66 / ح 252 .