وأخوه نوح بن دراج القاضي . كان أيضا من أصحابنا ، وكان
يخفي أمره ( 1 ) . وكان أكبر من نوح . وعمى في آخر عمره ] .
شرح
عن بعض من لم يصل إلينا توثيقه ، لكان القول بوثاقة عامة مشايخة غير بعيد .
وإن كان لنا تحقيق في حال يونس وما ورد فيه في ( الشرح على رجال الكشي ) .
كما أن توثيق بعض من روى عنه ممن لم يصرح بتوثيق في كلام الأقدمين ربما يظهر
بما حققناه من القرائن العامة ، في ( أخبار الرواة ) .
12 - مدح جميل بأخيه نوح
( 1 ) إن من جلالة جميل ، وكرامته عند أهل بيته وخاصة في الشيعة ، أن
أخاه مع ورعه ومعرفته وولايته لآل محمد ( عليهم السلام ) ، وتبريه من أعدائهم ، واجتنابه
عن دولتهم ، قد خاض في ولايتهم وتصدى لقضاء الكوفة وبغداد في سلطانهم .
وهو له كأخذ الجمرة بالكف ، لحفظ أخيه جميل ، والتوسيع له .
وقد كان أبو محمد نوح بن دراج القاضي بالكوفة والبصرة ثم ببغداد ، عالما
فقيها ، يخضع له كل من يعرف بالعلم ، مثل أبي ليلى القاضي وابن شبرمة ونظرائهم .
ولم يتجرأ الرشيد العباسي لخلافه في أمر قصد الرشيد قتل الأمام موسى بن
جعفر ( عليهما السلام ) ، فاحتج الأمام ( عليه السلام ) بقول نوح بن دراج . فأمر بإحضاره وإحضار من
يقول بخلاف قوله منهم سفيان الثوري ، وإبراهيم المدني ، والفضيل بن عياض ،
فشهدوا ، فسكت الرشيد .
وقد مضى في ترجمة أيوب بن نوح ذكر ذلك ، بترجمة لنوح ، فلاحظ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - تهذيب المقال : ج 4 / ص 19 / ر 254 .